* عن ابن عمر قال: كنا نقول لقاتل المؤمن إذا مات: إنه في النار، ونقول لمن أصاب كبيرة، مات عليها: إنه في النار؛ حتى نزلت هذه الآية: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] . فلم نوجب لهم؛ كنا نرجو لهم، ونخاف عليهم
* عن رجاء بن حيوة عن جابر بن عبد الله، أنه قيل له: هل كنتم تسمون شيئًا من الذنوب: الكفر، أو الشرك، أو النفاق؛ فقال: معاذ الله، ولكنا كنا نقول: مؤمنين، مذنبين.
* عن سفيان الثوري قال: الناس عندنا مؤمنون: في النكاح، والطلاق، والأحكام؛ فأما عند الله، فلا ندري نحن أهل الذنوب.
* قال سفيان الثوري: نسمع التشديد فنخشى، ونسمع اللين فنرجوه، لأهل القبلة؛ ولا نقضي على الموتى، ولا نحاسب الأحياء؛ ونكل مالا نعلم إلى عالمه، ونتهم رأينا لرأيهم.
* عن أبي بكر المزني قال: لو انتهيت إلى المسجد يوم الجمعة وهو ملآن يغص بالرجال، فقال لي قائل: أي هؤلاء شر؟ لقلت لقائلي: أيهم أغش لجماعتهم؟ فإذا قال: هذا، قلت: هو شرهم، وما كنت لأشهد على خيرهم أنه مؤمن مستكمل الإيمان، إذًا لشهدت أنه من أهل الجنة، وما كنت لأشهد على شرهم أنه منافق برئ من الإيمان، إذًا لشهدت أنه من أهل النار، ولكني أخشى على محسنهم، وأرجو لمسيئهم، فما ظنكم بمسيئهم إذا خشيت على محسنهم، وما ظنكم بمحسنهم إذا رجوت لمسيئهم.
* وعنه قال: الصلاة والزكاة من الإيمان، والإيمان: يزيد، والناس عندنا مؤمنون مسلمون، ولكن الإيمان متفاضل، وجبريل أفضل إيمانًا منك.
* قال رجل لسفيان الثوري: أنت قدري؟ فقال سفيان: إن كنت قدريًا، فأنا رجل سوء، وإلا فأنت في حل. قال أبو داود: ولما قدم ثور ـ يعني ابن زيد ـ مكة، أخذ سفيان بيده، فادخله حانوتًا، فكان يحدثه؛ فقال سفيان لرجل كان عليه صوف: لباسك هذا بدعة، فقال الصوفي: أخذك بيد هذا، وإدخالك الدكان بدعة.
* دخل رجل على مالك بن أنس، فقال: يا أبا عبد الله، ما تقول فيمن يقول: القرآن مخلوق؟ فقال مالك: زنديق، اقتلوه. فقال: يا أبا عبد الله، إنما أحكي كلامًا سمعته، فقال: لم أسمعه من أحد، إنما سمعته منك؛ وعظم هذا القول.
* عن إبراهيم النخعي قال: لو كنت مستحلًا دم أحد من أهل القبلة، لا ستحللت دم الخشبية.
* عن ابن عون بن عبد الله أنه قال: أوصى رجل ابنه، فقال: يا بني، عليك بتقوى الله، وإن استطعت أن تكون اليوم خيرًا منك أمس، وغدًا خير منك اليوم، فافعل؛ وإذا صليت، فصل صلاة مودع؛ وإياك وكثرة طلب الحاجات، فإنها فقر حاضر؛ وإياك وما يعتذر منه.
* وعن حرملة بن يحيى قال: كنا عند محمد بن إدريس الشافعي، فقال حفص الفرد ـ وكان صاحب كلام ـ: القرآن مخلوق؛ فقال الشافعي: كفرت.