فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 392

* عن ثابت البناني قال: كان رجل عاملًا للعمال، فجمع ماله، فجعله في سارية، فلما حضرته الوفاة، أمر به، فنثر بين يديه، فجعل يقول: يا ليتها كانت بعرًا، يا ليتها كانت بعرًا.

* عن علي - رضي الله عنه - قال: أشد الأعمال ثلاثة: إعطاء الحق من نفسك، وذكر الله على كل حال، ومواساة الأخ في المال.

* عن سعيد بن جبير قال: من إضاعة المال أن يرزقك الله حلالًا، فتنفقه في معصية الله.

* عن عوف بن الحسن قال: باع طلحة أرضًا له بسبعمائة ألف، فبات ذلك المال عنده ليلة، فبات أرقًا من مخافة المال حتى أصبح، ففرقه.

* عن صفوان بن عمرو: أن أبا الدرداء كان يقول: يا معشر أهل الأموال، بردوا على جلودكم من أموالكم، قبل أن نكون وإياكم فيها سواء، ليس إلا أن تنظروا فيها وننظر فيها معكم.

* عن يزيد بن ميسرة: أن رجلًا ممن مضى: جمع مالًا وولدًا، فأوعى، ولم يدع صنفا من أصناف المال، إلا اتخذه، وابتنى قصرًا، وجعل عليه بابين وثيقين، وجعل عليه حرسًا من غلمانه، ثم جمع أهله، وصنع لهم طعامًا، وقعد على سريره، ورفع إحدى رجليه على الأخرى، وهم يأكلون، فلما فرغوا من طعامهم؛ قال: يا نفس، انعمي لسنين قد جمعت ما يكفيك؛ قال: فلم يخلو من كلامه، حتى أقبل إليه ملك الموت في هيئة رجل، عليه خلقان من الثياب، في عنقه مخلاة، يتشبه بالمساكين؛ فقرع الباب قرعة أفزعه، وهو على فرشه، فوثب إليه الغلمة؛ فقالوا: ما أنت؟ وما شأنك؟ قال: ادعو لي مولاكم، قالوا: إليك يخرج مولانا؟ قال: نعم، فادعوه؛ قال: فأرسل إليهم مولاهم: من هذا الذي قرع الباب؟ فأخبروه بهيئته؛ قال: فهلا فعلتم، وفعلتم؟ قالوا: قد فعلنا، ثم أقبل أيضًا، فقرع الباب قرعة هي أشد من الأولى؛ قال: وهو على فراشه، قال: فوثب إليه الحرس، فقالوا: قد جئت أيضًا؟ قال: نعم، فادعوا لي مولاكم، وأخبروه أني ملك الموت؛ قال: فلما سمعوه، ألقي عليهم الذل والتخشع؛ فجاء الحرس، فأخبروا سيدهم بالذي قال لهم ملك الموت، فقال لهم سيدهم: قولوا له قولًا لينا، وقولوا له: هل يأخذ معه أحدًا غيره؛ قال: فأتوه، فأخبروه بذلك، قال: فدخل عليه، فقال: قم فاصنع في مالك ما أنت صانع، فإني لست بخارج منها حتى أخرج نفسك؛ وأحضر ماله بين يديه؛ فقال حين رآه: لعنك الله من مال، فأنت شغلتني عن عبادة ربي، ومنعتني أن أتخلى لربي؛ فأنطق الله المال، فقال: لم سببتني، وقد كنت وضيعًا في أعين الناس، فرفعتك لما يرى عليك من أثري، وكنت تحضر سدد الملوك فتدخل، ويحضر عباد الله الصالحون فلا يدخلون؟ ألم تكن تخطب بنات الملوك والسادة، فتنكح، ويخطب عباد الله الصالحون، فلا ينكحون؟ ألم تكن تنفقني في سبل الخبث ولا أتعاصى، ولو انفقتني في سبيل الله لم أتعاصى عليك؟ فأنت ألوم فيه مني؛ إنما خلقت أنا، وأنتم يا بني آدم من تراب، فمنطلق بإثم، ومنطلق ببر. فهكذا يقول المال، فاحذروا؛ فأتى ملك الموت روحه، فمات السياق لهما، ودخل حديث بعضهم على بعض.

* عن هشام قال: سمعت الحسن - البصري - يحلف بالله: ما أعز أحد الدرهم، إلا أذله الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت