فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 392

* عن عمر بن عبد العزيز قال: كانت لي نفس تواقه، فكنت لا أبالي منها شيئًا، إلا تاقت إلى ما هو أعظم؛ فلما بلغت نفسي الغاية، تاقت إلى الآخرة.

* عن جويرية بن أسماء قال: قال عمر: إن نفسي هذه تواقة، لم تعط من الدنيا شيئًا، إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه؛ فلما أعطيت الخلافة التي لا شيء أفضل منها، تاقت إلى ما هو أفضل منها؛ قال سعيد: الجنة أفضل من الخلافة.

* عن مزاحم قال: قلت لعمر - بن عبد العزيز: إني رأيت في أهلك خللًا، فقال لي: يا مزاحم، أما يكفيهم، وأعطيتهم ما يصيبون من المغانم مع المسلمين من فيئهم مع مال عمر؟ فقلت له: وأين يقع ذلك منهم؟ مع ما يمونون، ومع ضيافتهم، وكسوتهم نسائهم، قد والله، خشيت أن تصيبهم مخمصة؛ فقال لي عمر: إن لي نفسًا تواقة، لقد رأيتني وأنا بالمدينة غلام مع الغلمان، ثم تاقت نفسي إلى العلم، إلى العربية والشعر، فأصبت منه حاجتي وما كنت أريد؛ ثم تاقت إلى السلطان، فاستعملت على المدينة، ثم تاقت نفسي وأنا في السلطان: إلى اللبس، والعيش الطيب، فما علمت أن أحدًا من أهل بيتي ولا غيرهم: كانوا في مثل ما كنت فيه؛ ثم تاقت نفسي إلى الآخرة، والعمل بالعدل؛ فأنا أرجو أن أنال ما تاقت نفسي إليه من أمر آخرتي، فلست بالذي أهلك آخرتي بدنياهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت