* كان ابن سيرين يمازح أصحابه، ويقول: مرحبا بالمدرفشين ـ يعني: أنكم: تشهدون الجنائز، وتحملون الموتى.
* عن جويرية قال: قلت لمحمد بن سيرين: إني اشتريت جارية عظيمة الشفة؛ فقال: ذاك أوثر لقبلتها. (2/ 275)
* عن قرة بن خالد قال: قلت لمحمد بن سيرين: هل كانوا يتمازحون؟ فقال: ما كانوا إلا كالناس؛ كان ابن عمر يمزح، وينشد الشعر، ويقول:
يحب الخمر من كيس الندامى ويكره أن تفارقه الفلوس.
* عن أبو بكر بن شعيب قال: كنت عند محمد بن سيرين، فجاءه إنسان، فسأله عن شيء من الشعر، وذاك قبل صلاة العصر؛ فأنشد هذه الأبيات:
كأن المدامة والزنجبيل وريح الخزامى وذوب العسل
يعدل به برد أنيابها إذا النجم وسط السماء اعتدل
ثم دخل في الصلاة. (2/ 275)
* عن يحيى بن خليف بن عقبة عن أبيه، قال: سئل محمد ابن سيرين: أينشد الرجل الشعر، وهو على وضوء، فقال:
نبئت أن فتاة كنت أخطبها عرقوبها مثل شهر الصوم في الطول
أسنانها مائة أو زدن واحدة وسائر الخلق منها بعد ممطول
ثم قال: الله أكبر.
* عن كثير بن عبد الله الايلي أبو هاشم قال: كنا عند الحسن، وعنده ابن سيرين، فدخل رجلان؛ فقالا: جئناك نسألك عن شيء؛ فقال: سلوني عما بدا لكم؛ قالوا: لك علم بالجن الذين بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، هل بقي منهم أحد؟ فتبسم الحسن، وقال: ما كنت أظن أن أحدًا يسألني عن هذا، ولكن: عليكم بأبي رجاء العطاردي.
* مزح الشعبي في بيته؛ فقيل له: يا أبا عمرو، وتمزح؟ قال: قراء داخل، وقراء خارج، نموت من الغم؟.
* عن عمر الحنظلي قال: جاء سفيان ابن سعيد إلى الأعمش، فسلم عليه؛ فقال الأعمش: كيف أنت يا أبا عبد الله؟ كيف الكاركاه؟ بلغني أنه عامر ـ وكان في أول ما أخذ سفيان في الحديث ـ؛ فقال له سفيان: لا تدع المزاح يا أبا محمد على حال، قال: ما جاء بك؟ قال: حديث بلغني أنك تحدث به، لا تزال تجيء بالشيء؛ فقال الأعمش: ما هو؟ فقال: قلت: إن ابن عمر قبل هدايا المختار؛ فقال: أما سمعت هذا بعد؟ قال: لا؛ فقال له الأعمش: ثنا حبيب بن أبي ثابت، قال: رأيت هدايا المختار تأتي ابن عباس وابن عمر، فيقبلانها.
* عن سفيان قال: جاء شبيب بن شيبة وأصحاب له إلى الأعمش، فنادوه على بابه: يا سليمان، أخرج إلينا؛ فقال الأعمش من داخل: من أنتم؟ قالوا: نحن من الذين ينادونك من وراء الحجرات؛ فقال الأعمش: من داخل، أكثرهم لا يعقلون.
* عن إسماعيل بن عبيد الله يحدث قال: قال لي عمر بن عبد العزيز: يا إسماعيل، كم أتت عليك من سنة؟ قال: ستون سنة وشهور؛ قال: يا إسماعيل، إياك والمزاح.
* عن مالك بن أنس قال: قال رجل: ما كنت لاعبًا، فلا تلعبن بدينك.
* عن عيسى بن حازم قال: كنا مع إبراهيم بن أدهم في بيت، ومعه أصحاب له، فأتوا ببطيخ، فجعلوا يأكلون، ويمزحون، ويترامون بينهم؛ فدق رجل الباب، فقال لهم إبراهيم: لا يتحركن أحد، قالوا: يا أبا إسحاق، تعلمنا الرياء؟ نفعل في السر شيئًا لا نفعله في العلانية؟ فقال: اسكتوا، إني أكره أن يعصى الله في، وفيكم.