* عن الفضل بن موسى قال: سمعت سفيان الثوري، وسئل عن الإمام: يروي الحديث على المنبر؛ فقال: حسن.
* قال عبد الله بن العلاء: سمعت عمر بن عبد العزيز يخطب في الجمع بخطبة واحدة، يرددها، يفتتحها بسبع كلمات: إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل الله فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله؛ من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعص الله ورسوله فقد غوى؛ ثم يوصي بتقوى الله، ويتكلم، ثم يختم خطبته الأخيرة، بقراءة هؤلاء الآيات: {يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ} [الزمر: 53] إلى تمام العشر. قال عبد الله بن العلاء: لم يدع قراءة ذلك، مقامي قبله.
* عن حاجب بن خليف البرجمي قال: شهدت عمر ابن عبد العزيز يخطب الناس وهو خليفة، فقال في خطبته: ألا إن ما سن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وصاحباه: فهو دين ينفذ به، وننتهي إليه؛ وما سن سواهما: فإنا نرجئه.
* عن محمد بن عبد الله الثقفي قال: شهدت خطبة ابن الزبير بالموسم، خرج علينا قبل التروية بيوم، وهو محرم، فلبى بأحسن تلبية سمعتها قط، ثم حمد الله، وأثنى عليه؛ ثم قال: أما بعد، فإنكم جئتم من آفاق شتى، وفودا إلى الله عز وجل، فحق على الله أن يكرم وفده، فمن كان جاء يطلب ما عند الله، فإن طالب الله لا يخيب؛ فصدقوا قولكم بفعل، فإن ملاك القول الفعل، والنية النية، القلوب القلوب، الله الله في أيامكم هذه، فإنها أيام تغفر فيها الذنوب؛ جئتم من آفاق شتى، في غير تجارة، ولا طلب مال، ولا دنيا، ترجون ما هنا، ثم لبى، ولبى الناس؛ فما رأيت يومًا قط، كان أكثر باكيًا من يؤمئذ.
* عن يحيى بن سعيد قال: خطب عمر بن عبد العزيز بعرفات، فقال: إنكم وفد غير واحد، وإنكم قد شخصتم من القريب والبعيد، وأنضيتم الظهر، وأرملتم؛ وليس السابق اليوم من سبق بعيره ولا فرسه، ولكن السابق اليوم من غفر الله له.
* عن مالك بن دينار قال: ما من خطيب يخطب، إلا عرضت خطبته على عمله: فإن كان صادقًا صدق، وإن كان كاذبًا، قرضت شفتاه بمقراض من نار، كلما قرضتا نبتتا.