* عن الربيع بن أبي راشد، ورأى رجلًا مريضًا يتصدق بصدقة يقسمها بين جيرانه الهدايا أمام الزيارة، فلم يلبث الرجل إلا أيامًا، حتى مات؛ فبكى عند ذلك الربيع، وقال: أحس والله بالموت، وعلم أنه لا ينفعه من ماله، إلا ما قدم بين يديه.
* عن كعب الأحبار قال: إن الصدقة تضاعف يوم الجمعة.
* عن جابر ين زيد قال: لأن أتصدق بدرهم على يتيم أو مسكين، أحب إلي من حجة بعد حجة الإسلام.
* عن بشر بن الحارث قال: الصدقة أفضل من: الحج، والعمرة، والجهاد؛ ثم قال: ذاك يركب ويرجع، ويراه الناس؛ وهذا يعطي سرًا، لا يراه إلا الله عز وجل.
* عن أصبغ بن زيد قال: كان أويس القرني إذا أمسى يقول: هذه ليلة الركوع، فيركع حتى يصبح؛ وكان يقول إذا أمسى: هذه ليلة السجود، فيسجد حتى يصبح؛ وكان إذا أمسى: تصدق بما في بيته، من الفضل، من الطعام والثياب؛ ثم يقول: اللهم، من مات جوعًا، فلا تؤاخذني به.
* عن نافع عن ابن عمر - رضي الله عنه: أنه كان لا يعجبه شيء من ماله، إلا خرج منه لله عز وجل؛ قال: وكان ربما تصدق في المجلس الواحد، بثلاثين ألفًا؛ قال: وأعطاه ابن عامر مرتين: ثلاثين ألفًا، فقال: يا نافع، إني أخاف أن تفتنني دراهم ابن عامر، إذهب، فأنت حر؛ وكان لا يدمن اللحم شهرًا، إلا مسافرا، أو في رمضان؛ قال: وكان يمكث الشهر، لا يذوق فيه مزعة لحم.
* عن عبد الله بن عبد الله الثقفي عن أخته ليطة ـ وكانت امرأة عبد الله بن مسعود، وكانت صناعًا، تبيع من صناعتها ـ فقالت لعبد الله: والله، إنك شغلتني أنت وولدك عن الصدقة في سبيل الله، فسل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فإن كان لي في ذلك أجر، وإلا تصدقت في سبيل الله؛ فقال ابن مسعود: وما أحب أن تفعلي إن لم يكن لك في ذلك أجر؛ فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «أنفقي عليهم فإن لك أجر ما أنفقت عليهم» .
* عن عمرو بن الحارث عن زينب الثقفية امرأة عبد الله: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال للنساء: «تصدقن ولو بحليكن» . فقالت زينب لعبد الله: أيجزىء عني أن أضع صدقتي فيك، وفي بني أخي وأختي أيتام؟ ـ وكان عبد الله خفيف ذات اليد ـ؛ فقال: سلي عن ذاك رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ قالت زينب: فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا امرأة من الأنصار يقال لها: زينب، جاءت تسأل عما جئت أسأل عنه؛ فخرج إلينا بلال، فقلنا: سل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا تخبره من نحن؛ فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأخبره، فذكر ذلك له؛ فقال: «أخبرهما أن لهما أجرين أجر القرابة وأجر الصدقة» .
(2/ 69ـ70)