* عن الشافعي قال: إذا رأيت رجلًا من أصحاب الحديث، كأني رأيت رجلًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -.
* عن سفيان الثوري قال: ليس شيء أنفع للناس من الحديث.
* وعنه قال: ما من عمل أفضل من طلب الحديث، إذا صحت النية فيه.
* عن سفيان الثوري قال: يعجبني أن يكون صاحب الحديث مكفيا، فان الآفات إليهم أسرع، وألسنة الناس إليهم أسرع.
* عن يحيى بن سعيد يقول: ما ينبغي في الحديث غير خصلة: ينبغي لصاحب الحديث أن يكون نبيًا لأحد، ويكون يفهم ما يقال له، وينصر الرجال، ثم يتعاهد ذاك.
* عن موسى بن عبد الرحمن بن مهدي قال: سمعت أبي يقول: رأيت سفيان الثوري في المنام، فقلت: أي شيء وجدت أفضل؟ قال: الحديث.
* عن أبي قدامة قال: ما تركت حديث رجل، إلا دعوت الله له وأسميه.
* عن سليمان بن حيان قال: كنا نصحب سفيان الثوري، وقد سمعنا ممن سمع منه، إنما نريد تفسير الحديث.
* عن بشر بن الحارث قال: خرج علينا أبو بكر بن عياش مرة، فقال: ههنا من البهاتين المنانين أحد؟ قال بشر: ولم يدر أني فيهم أو منهم.
* عن وكيع بن الجراح قال: ويل للمحدث إذا استصحبه أصحاب الحديث.
* عن عون قال: كان يقال: مثل الذي يطلب علم الأحاديث ويترك القرآن: مثل رجل أخذ باب زريبة فيها غنم، فمرت به ظباء، فاتبعها يطلبها، فلم يدركها، فرجع، فوجد غنمه قد خرجت؛ فلا هذه أدرك، ولا هذه أدرك.
* وكان مالك إذا أراد أن يحدث: توضأ، وجلس على فراشه، وسرح لحيته، وتمكن في الجلوس بوقار وهيبة، ثم حدث؛ فقيل له في ذلك؛ فقال: أحب أن أعظم حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولا أحدث به إلا على طهارة متمكنًا. وكان يكره أن يحدث في الطريق وهو قائم، أو يستعجل؛ فقال: أحب أن أتفهم ما أحدث به عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
* عن عيسى بن يونس قال: بعث عيسى بن موسى بألف درهم إلى الأعمش، وصحيفة ليكتب له فيها حديثًا؛ فأخذ الأعمش الألف درهم، وكتب في الصحيفة: بسم الله الرحمن الرحيم، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الاخلاص:1] . حتى ختمها، وطوى الصحيفة، وبعث بها إليه؛ فلما نظر فيها، بعث إليه: يا ابن الفاعلة، ظننت أني لا أحسن كتاب الله؟ فكتب إليه الأعمش: أفظننت أني أبيع الحديث؟ ولم يكتب له، وحبس المال لنفسه.
* عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سمعت أبي يقول، وذكر الشافعي، فقال: سمعته يقول: إذا صح عندكم الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقولوا لي، حتى أذهب به في أي بلد كان.