* عن ضرار بن مرة وابن شبرمة، قالا: قال عيسى بن مريم عليه السلام: لن تنالوا ما عند الله، حتى تلبسوا الصوف على لذة، وتأكلوا الشعير على لذة، وتفترشوا الأرض على لذة.
* عن أبي سليمان الداراني قال: لو لم يبك العاقل فيما بقي من عمره، إلا على لذة ما فاته من الطاعة فيما مضى: كان ينبغي له أن يبكيه حتى يموت؛ قلت له: فليس يبكي على لذة ما مضى، إلا من وجد لذة ما بقي؛ فقال ليس العجب ممن يجد لذة الطاعة، إنما العجب ممن وجد لذتها ثم تركها؛ كيف صبر عنها؟.
* عن أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: يكون في الطاعة يلذ بها، فتخطر الدنيا على قلبه، فتنغص عليه ـ أو: تنكد عليه ـ؛ قال: وسمعت أبا سليمان يقول: لو مر المطيعون بالمعاصي مطروحة في السكك، ما التفتوا إليها.
* وعن أبي سليمان الداراني قال: كل من كان في شيء من التطوع يلذ به، فجاء وقت فريضة، فلم يقطع وقتها لذة تطوع؛ فهو في تطوعه مخدوع.
* عن عبد الأعلى قال: شيئان قطعا عني لذاذة الدنيا: ذكر الموت، والوقوف بين يدي الله عز وجل.
* عن محمد بن واسع قال: ما بقي في الدنيا شيء ألذه، إلا: الصلاة في الجماعة، ولقاء الإخوان.
* قيل لمحمد بن المنكدر: ما بقي من لذتك؟ قال: التقاء الإخوان، وإدخال السرور عليهم.
* عن عمر - بن عبد العزيز - قال: ما وجدت في إمارتي هذه شيئًا، ألذ من: حق وافق هوى.
* عن أبي العباس بن السماك قال: عجبًا لعين تلذ بالرقاد، وملك الموت معه على وساد.
* وكان إبراهيم بن أدهم يتمثل بهذا البيت:
للقمة بجريش الملح آكلها…ألذ من تمرة تحشى بزنبور
* عن مريج بن مسروق قال: ما من شاب يدع لذة الدنيا ولهوها، ويعمل شبابه في طاعة الله، إلا أعطاه الله؛ والذي نفس مريج بيده: مثل أجر اثنين وسبعين صديقًا.
* عن عامر بن قيس قال: لذات الدنيا أربعة: المال، والنساء، والنوم، والطعام؛ فأما المال والنساء: فلا حاجة لي فيهما؛ وأما النوم والطعام: فلا بد منهما؛ والله، لأضرب بهما جهدي.
(8/ 194ـ195)