فهرس الكتاب

الصفحة 262 من 392

* عن أحمد بن محمد بن يوسف قال: كان أبو عبد الله الساجي مجاب الدعوة، وله آيات وكرامات؛ بينا هو في بعض أسفاره ـ إما حاجًا، وإما غازيًا ـ على ناقة، وكان في الرفقة رجل عائن، فما نظر إلى شيء، إلا أثقله وأسقطه؛ وكانت ناقة أبي عبد الله ناقة فارهة، فقيل له: إحفظها من العائن، فقال أبو عبد الله: ليس له على ناقتي سبيل؛ فأخبر العائن بقوله، فجاء إلى رحله، فعان ناقته، فاضطربت، وسقطت تضطرب؛ فأتى أبو عبد الله، فقيل له: إن هذا العائن قد عان ناقتك، وهي كما تراه تضطرب؛ فقال: دلوني على العائن، فدل عليه، فوقف عليه، وقال: بسم الله، حبس حابس، وحجر يابس، وشهاب قابس، رددت عين العائن عليه، وعلى أحب الناس إليه، في كلوتيه رشيق، وفي ماله، فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ. ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ [الملك:3ـ4] . فخرجت حدقتا العائن، وقامت الناقة لا بأس بها.

(9/ 316ـ317)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت