فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 392

* عن برة بنت رافع قالت: لما خرج العطاء، بعث عمر بن الخطاب إلى زينب بنت جحش بعطائها، فأتيت به ونحن عندها، قالت: ما هذا؟ قالت: أرسل به إليك عمر، قالت: غفر الله له، والله لغيري من أخواتي كانت أقوى على قسم هذا مني، قالوا: إن هذا لك كله، قالت: سبحان الله، فجعلت تستر بينها وبينه بجلبابها أو بثوبها: ضعوه اطرحوا عليه ثوبًا، ثم قالت: أقبض، اذهب إلى فلان، من أهل رحمها وأيتامها تحت الثوب، قالت: فأخذنا ما تحت الثوب، فوجدناه بضعة وثمانين درهمًا، ثم رفعت يديها، ثم قالت: اللهم لا يدركني عطاء لعمر بعد عامي هذا أبدًا، فكانت أول نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - لحوقا به.

* عن هشام بن عروة قال: قال عروة لبنيه: يا بني، لا يهدين أحدكم إلى ربه عز وجل ما يستحي أن يهديه إلى كريمه، فإن الله عز وجل أكرم الكرماء، وأحق من أختير إليه.

* عن أم ذرة، وكانت تغشى عائشة، قالت: بعث إليها بمال في غرارتين ثمانين أو مائة ألف، فدعت بطبق وهي يومئذ صائمة، فجلست تقسم بين الناس، فأمست وما عندها من ذلك درهم، فلما أمست قالت: يا جارية، هلمي فطرى، فجاءتها بخبز وزيت، فقالت لها أم ذرة: أما استطعت مما قسمت اليوم أن تشتري لنا لحما بدرهم نفطر عليه، قالت: لا تعنفيني، لو كنت ذكرتيني لفعلت.

* كان عروة بن الزبير إذا كان أيام الرطب يثلم حائطه، ثم يأذن للناس فيه، فيدخلون ويأكلون ويحملون، قال: وكان ينزل حوله ناس من أهل البدو، فيدخلون ويأكلون ويحملون، وكان إذا دخله ردد هذه الآية:

* عن أبي عبد الرحمن: أنه كان يؤتى بالطعام إلى المسجد، فربما استقبلوه به في الطريق، فيطعمه المساكين، فيقولون: بارك الله فيك، فيقول: وبارك، ويقول: قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: إذا تصدقتم ودعى لكم، فردوا، حتى يبقى لكم أجر ما تصدقتم به.

* عن أصبغ بن زيد قال: كان أويس القرني إذا أمسى يقول: هذه ليلة الركوع، فيركع حتى يصبح، وكان يقول إذا أمسى: هذه ليلة السجود، فيسجد حتى يصبح، وكان إذا أمسى تصدق بما في بيته من الفضل من الطعام والثياب، ثم يقول: اللهم من مات جوعًا فلا تؤاخذني به، ومن مات عريانا فلا تؤاخذني به.

* حدثني المنذر أبو يحيى قال: رأيت مالكًا ومعه كراع من هذه الأكارع التي قد طبخت، قال: فهو يشمه ساعة بساعة، قال: ثم مر على شيخ مسكين على ظهر الطريق يتصدق، فقال: هاه يا شيخ، فناوله إياه، ثم مسح يده بالجدار، ثم وضع كساءه على رأسه وذهب، فلقيت صديقًا له، فقلت: رأيت من مالك اليوم كذا وكذا، قال: أنا أخبرك، كان يشتهيه منذ زمان فاشتراه، فلم تطب نفسه أن يأكله، فتصدق به.

* عن قتادة قال: حمل عثمان على ألف فيها خمسون فرسًا، في غزوة تبوك.

* عن شهاب بن عامر: أن الحسن بن علي: قاسم الله عز وجل ماله مرتين، حتى تصدق بفرد نعله.

* كان خيثمة يجري على المسيب بن رافع في كل شهر خمسين درهمًا، واشترى له خادمًا.

* عن سعيد بن جبير قال: من إضاعة المال أن يرزقك الله حلالًا، فتنفقه في معصية الله.

* عن الأعمش قال: ورث خيثمة بن عبد الرحمن مائتي ألف درهم، فأنفقها على الفقراء والفقهاء.

* عن مجاهد قال: لو أن رجلًا أنفق مثل أحد في طاعة الله تعالى، لم يكن من المسرفين.

* عن الأعمش قال: نفست امرأة المسيب بن رافع، فاشترى لها خيثمة خادمًا بستمائة.

* كان علي بن الحسين: إذا ناول الصدقة السائل، قبله ثم ناوله.

* عن معن بن عيسى قال: سمعت أن عامر بن عبد الله ربما خرج بالبدرة فيها عشرة آلاف درهم يقسمها، فما يصلي العتمة ومعه منها درهم.

* عن قبيصة قال: حدثني صاحب لنا: أن امرأة من أهل داود الطائي صنعت ثريدة بسمن، ثم بعثت بها إلى داود حين إفطاره مع جارية لها، وكان بينها وبينهم رضاع، قالت الجارية: فأتيته بالقصعة، فوضعتها بين يديه في الحجرة، قال: فسعى ليأكل منها، فجاء سائل فوقف على الباب، فقام فدفعها إليه، وجلس معه على الباب حتى أكلها، ثم دخل فغسل القصعة، ثم عمد إلى تمر كان بين يديه؛ قالت الجارية: ظننت أنه كان أعده لعشائه، فوضعه في القصعة ودفعها إلي، وقال: أقرئيها السلام، قالت الجارية: ودفع إلى السائل ما جئناه به، ودفع إلينا ما أراد أن يفطر عليه، قالت: وأظنه ما بات إلا طاويًا، قال قبيصة: قد نحل جدًا.

* عن الفريابي قال: قدم سفيان الثوري ببيت المقدس، فأقام ثلاثة أيام وصلى عند باب الرحمة، وعند محراب داود عليه السلام، ورابط بعسقلان أربعين يوما، وصحبت سفيان من عسقلان إلى المدينة، فكان يخرج النفقة ونخرج معه جميعا، فيدفعها إلى رجل لينفق علينا، فكنا إذا وضعنا سفرتنا لم يرد أحدًا من السؤال إلا أعطاه، حتى لا يبقى شيء، فكان بعضنا إذا رآه يصنع ذلك يأخذ خبزه ويتنحى فيأكل.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت