فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 392

* عن الشافعي قال: أفضل الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي.

* عن الشافعي قال: أجمع الناس على أبي بكر، واستخلف أبو بكر عمر، ثم جعل الشورى على ستة، على أن يولوها واحدًا منهم، فولوها عثمان؛ قال الشافعي: وذلك، أنه اضطر الناس بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلم يجدوا تحت أديم السماء، خيرًا من: أبي بكر، فولوه رقابهم.

* قال محمد بن إدريس الشافعي: أخبرني بعض أهل العلم: أن أبا بكر الصديق قال: ما وجدت لهذا الحي من الأنصار مثلًا، إلا ما قال الطفيل الغنوي:

جزى الله عنا جعفرا حين أسرقت…بنا نعلنا في الواطئين فزلت

أبوا أن يملونا ولو أن أمنا…تلاقي الذي لاقوه منا لملت

هم خلطونا بالنفوس وبالجوى…إلى حجرات آزفات أظلت

* عن مجمع بن يحيى الأنصاري قال: دخل عبد الرحمن بن أبي ليلى على الحجاج، فقال: إذا أردتم رجلًا يشتم عثمان بن عفان، فها هو ذا؛ قال: فقلت له: إنه يمنعني من ذلك آيات في كتاب الله ثلاثة؛ قال الله عز وجل: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ} [الحشر:8] . فكان عثمان منهم. وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ {إلى قوله: الْمُفْلِحُونَ} [الحشر:9] ، فكان منهم. وقال عز وجل: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر:10] . فكان منهم؛ فقال: صدقت.

* عن أبي عبيدة: أن سعيد بن زيد قال لابن مسعود: يا أبا عبد الرحمن، قبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأين هو؟ قال: في الجنة هو؛ قال: ثم توفي أبو بكر رضي الله تعالى عنه، فأين هو؟ قال: ذاك الأواه، عند كل خير يبتغي؟ قال: توفي عمر رضي الله تعالى عنه، فأين هو؟ قال: إذا ذكر الصالحون، فحيهلا بعمر.

* عن الفرات بن السائب قال: سألت ميمون بن مهران، قلت: علي أفضل عندك، أم أبو بكر وعمر؟ قال: فارتعد، حتى سقطت عصاه من يده؛ ثم قال: ما كنت أظن أن أبقى إلى زمان يعدل بهما، ذرهما، كانا رأسي الإسلام، ورأسي الجماعة؛ فقلت: فأبو بكر كان أول إسلاما، أو علي؟ قال: والله، لقد آمن أبو بكر بالنبي - صلى الله عليه وسلم - زمن بحيرا الراهب حين مر به، واختلف فيما بينه وبين خديجة رضي الله تعالى عنها، حتى أنكحها إياه؛ وذلك كله قبل أن يولد علي.

* عن عبدة بنت خالد بن معدان عن أبيها قالت: قل ما كان خالد يأوي إلى فراش مقيله، إلا وهو يذكر فيه شوقه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإلى أصحابه من المهاجرين والأنصار، ثم يسميهم، ويقول: هم أصلي وفصلي، وإليهم يحن قلبي، طال شوقي إليهم، فعجل ربي قبضي إليك؛ حتى يغلبه النوم وهو في بعض ذلك.

* عن أبي جعفر - محمد بن علي الباقر - قال: من لم يعرف فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فقد جهل السنة.

* عن عروة بن عبد الله قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي: عن حلية السيوف؛ فقال: لا بأس به، قد حلى أبو بكر الصديق رضي الله عنه سيفه؛ قال: قلت: وتقول: الصديق؟ قال: فوثب وثبة، واستقبل القبلة؛ ثم قال: نعم الصديق، فمن لم يقل له: الصديق، فلا صدق الله له قولًا في الدنيا والآخرة.

* عن عبد الملك بن أبي سليمان قال: سألت أبا جعفر محمد بن علي: عن قوله عز وجل: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ} [المائدة:55] . قال: أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ قلت: يقولون: هو علي؛ قال: علي منهم.

* عن مالك بن أنس قال: إن راهبًا كان بالشام، فلما رأى أوائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - الذين قدموا الشام ونظرآه، قال: والذي نفسي بيده، ما بلغ حواري عيسى بن مريم عليهما السلام، الذين صلبوا على الخشب، ونشروا بالمناشير، من الاجتهاد: ما بلغ أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -. قال عبد الله بن وهب: قلت لمالك بن أنس: تسميهم، فسمى: أبا عبيدة، ومعاذًا، وبلالًا، وسعد بن عبادة.

* عن رسته أبي عروة ـ رجل من ولد الزبير ـ قال: كنا عند مالك بن أنس، فذكروا رجلًا ينتقص أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقرأ مالك هذه الآية: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ حتى بلغ: يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ} [الفتح:29] . فقال مالك: من أصبح في قلبه غيظ على أحد من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقد أصابته الآية.

* قال مالك بن أنس: من تنقص أحدًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو كان في قلبه عليهم غل، فليس له حق في فيء المسلمين؛ ثم تلا قوله تعالى: {مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} [الحشر: 7] . حتى أتى قوله: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا} [الحشر: 10] الآية. فمن تنقصهم، أو كان في قلبه عليهم غل: فليس له في الفيء حق.

* وعنه قال: واعجبًا، يسأل جعفر وأبو جعفر عن أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.

* عن عمر بن ذر قال: ذكرت لعطاء بن أبي رباح الكف عن تناول أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إلا ذكرهم بصالح ما ذكرهم الله، وأن لا يتناولهم بنقص أحدهم، ولا طعن عليه، وأن لا يشهد على أحد من أهل شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله؛ وصدق رسول الله، وأقر بما جاء به من الله: أنه كافر، وأنهم مؤمنون؛ من عمل منهم حسنة، رجونا له ثواب الله، وأحببنا ذلك منه؛ ومن تناول منهم معصية الله، كرهنا ما عمل به من معصية الله، وكان ذلك ذنبًا يغفره الله، أو يعاقب عليه إن شاء؛ فإن الله عز وجل يقول: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] . فذلك إلى الله، قال: هذا الذي أحببت أباك عليه، وهو الذي تفرق عنه أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ يرحمهم الله، ويغفر لنا ولهم.

* عن سفيان الثوري قال: أئمة العدل خمسة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وعمر بن عبد العزيز رضي الله تعالى عنهم؛ من قال غير هذا، فقد اعتدى.

* عن الأوزاعي قال: كان يقال: خمس كان عليها أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - والتابعون بإحسان: لزوم الجماعة، واتباع السنة، وعمارة المسجد، وتلاوة القرآن، والجهاد في سبيل الله.

* عن أشعث قال: سمعت الشعبي يقول: إذا اختلف الناس في شيء، فانظر كيف صنع عمر، فإن عمر: لم يكن يصنع شيئًا حتى يشاور؛ قال: فذكرت ذلك لابن سيرين، فقال: إذا رأيت الرجل يخبرك: أنه أعلم من عمر، فاحذره.

* عن سفيان الثوري قال: من قدم عليًا على أبي بكر وعمر، فقد أزرى بالمهاجرين والأنصار، وأخشى: أن لا ينفعه مع ذلك عمل.

* وعنه قال: نأخذ بقول عمر في الجماعة، ونأخذ بقول ابنه في الفرقة.

* عن الشافعي قال: قيل لعمر بن عبد العزيز: ما تقول في أهل صفين؟ قال: تلك دماء طهر الله يدي منها، فلا أب لي أن أخضب لساني فيها.

* عن الربيع بن سليمان بن المرادي قال: قال لي محمد بن إدريس الشافعي: ما ساق الله هؤلاء الذين يتقولون في علي، وفي أبي بكر وعمر، وغيرهم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا ليجري الله لهم الحسنات وهم أموات.

* عن سفيان الثوري قال: نعم المداوي، إذا دخل البصرة: حدث بفضائل علي، وإذا دخل الكوفة: حدث بفضائل عثمان.

* عن عطاء بن مسلم قال: قال لي سفيان الثوري: إذا كنت في الشام: فاذكر مناقب علي؛ وإذا كنت بالكوفة: فاذكر مناقب أبي بكر وعمر.

* عن شعيب بن حرب قال: ذكروا سفيان الثوري عند عاصم بن محمد، فذكروا مناقبه، حتى عدوا خمس عشرة منقبة؛ فقال: فرغتم؟ إني لأعرف فيه فضيلة، أفضل من هذه كلها: سلامة صدره لأصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت