المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 97
الآية، قال: فكان من شاء صام، ومن شاء أطعم مسكينا فأجزأ ذلك عنه.
قال: ثمّ إنّ اللّه عزّ وجلّ أنزل الآية الأخرى:
شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ [185] الآية، إلى قوله: فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [185] الآية.
قال: فأثبت اللّه صيامه على المقيم الصّحيح ورخّص فيه للمريض والمسافر، وثبّت الإطعام للكبير الّذي لا يستطيع الصّيام «1» .
عنه عن رجل من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه ذكر رمضان فقال: تفتح فيه أبواب الجنّة وتغلق فيه أبواب النّار، وتصفّد فيه الشّياطين، وينادي فيه مناد كلّ ليلة: يا باغي الخير هلمّ، ويا باغي الشّرّ أقصر حتّى ينقضي رمضان «2» .
عن الجماعة إلا أبا داود عن أبي هريرة رضي اللّه عنه يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إذا دخل شهر رمضان فتّحت أبواب السّماء» «3» .
وفي رواية: «فتحت أبواب الجنة، وغلّقت أبواب جهنّم، وسلسلت الشّياطين» «4» .
عن أحمد بن حنبل: عن ابن عبّاس عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه قال: «ما عمل أفضل منه في هذه الأيّام» . يعني أيّام العشر، قال: فقيل: ولا الجهاد في سبيل اللّه؟ قال: «ولا الجهاد في سبيل اللّه إلّا من خرج بنفسه وماله ثمّ لم يرجع بشيء من ذلك» «5» .
عن الجماعة إلا النسائي وابن ماجه: عن عائشة قالت: كانوا يصومون يوم عاشوراء قبل أن يفرض رمضان وكان يوم فيه تستر الكعبة، فلمّا فرض اللّه عزّ وجلّ رمضان قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من شاء أن يصومه فليصمه ومن شاء أن يتركه فليتركه» «6» .
عن البخاري ومسلم: عن علقمة أنّ الأشعث بن قيس دخل على عبد اللّه وهو يطعم فقال: اليوم عاشوراء.
فقال: كان يصام قبل أن ينزل رمضان، فلمّا نزل رمضان ترك، فادن فكل «7» .
قوله تعالى: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا [184] الآية، عن البخاري: عن عطاء يفطر من المرض كلّه كما قال اللّه تعالى.
(1) رواه أحمد (22778) .
(2) رواه أحمد (24206) .
(3) رواه البخاري (1899) .
(4) رواه البخاري (3277) .
(5) رواه أحمد (3194) .
(6) رواه البخاري (2/ 578) ، ومسلم (2/ 793) .
(7) رواه البخاري (4503) .