المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 32
عنه عن ميسرة مولى فضالة عن فضالة بن عبيد قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«للّه أشدّ أذنا إلى الرّجل الحسن الصّوت بالقرآن، يجهر به من صاحب القينة إلى قينته» «1» .
تذنيب:
كالمخالف للباب عن الدارمي: قال: قدم سلمة البيذق المدينة فقام يصلّي بهم فقيل لسالم: لو جئت فسمعت قراءته فلمّا كان بباب المسجد وسمع قراءته رجع فقال: غناء غناء.
روي عن حذيفة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: اقرءوا القرآن بلحون العرب وأصواتها، وإياكم ولحون أهل العشق ولحون أهل الكتابين، وسيجيء بعدي أقوام يرجعون القرآن ترجيع الغناء والنوح، لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم، وقلوب الذين يعجبهم شأنهم «2» .
عن الدارمي: عن الأعمش قال: قرأ رجل عند أنس بلحن من هذه الألحان، فكره ذلك أنس «3» .
عن محمّد قال: كانوا يرون هذه الألحان في القرآن محدثة «4» .
قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا [الإسراء: 107 - 109] .
وقال تعالى: وَإِذا سَمِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِ [المائدة: 83] .
وقال تعالى: أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَما نَزَلَ مِنَ الْحَقِ [الحديد: 16] .
وقال تعالى: نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [الزمر: 23] .
(1) رواه ابن ماجه (1/ 425) .
(2) رواه الطبراني في الأوسط (7/ 183) .
(3) رواه الدارمي في السنن (2/ 566) .
(4) رواه الدارمي في السنن (2/ 566) .