المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 676
عنه: عن عروة البارقيّ قال: «عرض للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم جلب فأعطاني دينارا، وقال:
«اشتر لنا شاة» ، فأتيت الجلب، فاشتريت منه شاتين بدينار، فجئت أسوقهما، فلقيني رجل فساومني فأبيعه شاة بدينار، ثمّ جئت بالشّاة وجئت بالدّينار النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فحدّثته الحديث فقال: «اللّهمّ بارك له في صفقة يمينه» ، فلقد رأيتني أقف بكناسة الكوفة، فأربح أربعين ألفا قبل أن أصل إلى أهلي وكان يشتري الجواري ويبيع» «1» .
قوله تعالى: وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا [20] .
عن البخاري والنسائي: عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «أيّكم مال وارثه أحبّ إليه من ماله؟» قالوا: يا رسول اللّه، ما منّا أحد إلّا ماله أحبّ إليه، قال: «فإنّ ماله ما قدّم، ومال وارثه ما أخّر» «2» .
القول في تراجمها:
الرُّجْزَ والرّجس: العذاب، ابن عباس: النَّاقُورِ: الصور، عنه: عَسِيرٌ: شديد، مُسْتَنْفِرَةٌ:
نافرة مذعورة، قَسْوَرَةٍ: ركز الناس وأصواتهم، قال أبو هريرة: الأسد وكل شديد قسورة وقسور «3» .
القول في الأخبار والآثار:
[فى تفسيرها]
عن البخاري ومسلم والترمذي: عن جابر قال: سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يحدّث عن فترة الوحي، فقال في حديثه: «فبينما أنا أمشي، سمعت صوتا من السّماء، فرفعت رأسي، فإذا الملك الّذي جاءني بحراء جالس على كرسيّ بين السّماء والأرض، فجئثت منه رعبا، فرجعت، فقلت: زمّلوني زمّلوني، فدثّروني فأنزل اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ إلى قوله: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [1: 5] » «4» .
والرّجز: الأوثان، وقد ذكرنا سائر الرّوايات في أوّل الكتاب.
روي عن بهز بن حكيم قال: «كان زرارة بن أوفى قاضي البصرة، وكان يوما في بني قشير، فقرأ يوما في صلاة الصّبح: فَإِذا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ* فَذلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ
(1) رواه أحمد (1/ 19885) .
(2) رواه البخاري (1/ 6442) ، والنسائي (1/ 3612) .
(3) الترجمة مثبتة في مقدمة تفسير سورة المدثر من صحيح البخاري كما هي.
(4) رواه الترمذي (1/ 3644) .