المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 677
[8، 9] خرّ ميّتا، فكنت فيمن احتمله إلى داره» «1» .
عن أحمد بن حنبل والترمذي: عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «الصّعود جبل في النّار، يتصعّد فيه الكافر سبعين خريفا ويهوي فيها سبعين خريفا، فهو كذلك منه أبدا» «2» .
شرح السّنّة: عن أبي سعيد: «إنّ الصّعود صخرة في جهنّم، إذا وضعوا أيديهم عليها ذابت، وإذا رفعوها عادت، واقتحامها: فَكُّ رَقَبَةٍ* أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ [13، 14] » «3» .
عن الترمذي: عن جابر قال: «قال ناس من اليهود لأناس من أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: هل يعلم نبيّكم كم عدد خزنة جهنّم؟ قالوا: لا ندري حتّى نسأله، فجاء رجل إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فقال: يا محمّد غلب أصحابك اليوم، قال: «وبم غلبوا؟» ، قال: سألهم يهود هل يعلم نبيّكم كم عدد خزنة جهنّم؟ قال: «فما قالوا؟» قال: قالوا لا ندري حتّى نسأل نبيّنا، قال: «أفغلب قوم سئلوا عمّا لا يعلمون، فقالوا: لا نعلم حتّى نسأل نبيّنا؟! لكنّهم قد سألوا نبيّهم، فقالوا: أرنا اللّه جهرة. عليّ بأعداء اللّه، إنّي سائلهم عن تربة الجنّة وهي الدّرمك» ، فلمّا جاءوا قالوا: يا أبا القاسم كم عدد خزنة جهنّم؟ قال: «هكذا وهكذا» ، في مرّة عشرة وفي مرّة تسع، قالوا: نعم، قال لهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «ما تربة الجنّة؟» فسكتوا هنيهة، ثمّ قالوا: خبزة يا أبا القاسم، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: «الخبز من الدّرمك» «4» .
شرح السّنّة: دخل ابن عمر المسجد، فرأى قوما يصلّون، فقال: «يا أيّها النّاس أبشروا ما فيكم من بعث النّار أحد، ثمّ قرأ: ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [42، 43] » «5» .
قوله تعالى: فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ [48] .
عن ابن ماجه: عن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «يصفّ النّاس يوم القيامة، فيمرّ بهم الرّجل من أهل الجنّة، فيقول الرّجل منهم: يا فلان أما تعرفني، أنا الذّي سقيتك شربة،
(1) رواه الترمذي (1/ 447) .
(2) رواه الترمذي (1/ 2777) ، (1/ 3645) .
(3) رواه البغوي في شرح السنة (15/ 248) .
(4) رواه الترمذي (1/ 3646) .
(5) رواه البغوي في شرح السنة (2/ 174) .