المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 681
القول في تراجمها:
جمالات صُفْرٌ: حبال السّفن تجمع حتّى تكون كأوساط الرّجال، كِفاتًا: أحياء يكونون فيها وأمواتا يدفنون فيها، فُراتًا: عذابا، ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ، صلّوا لا يصلّون «1» .
القول في الأخبار والآثار:
عن البخاري ومسلم والنسائي عن ابن مسعود قال: بينما نحن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في غار بمنى، إذ نزلت عليه: والمرسلات [1] ، فإنّه ليتلوها، وإنّا لنتلقّاها من فيه، وإنّ فاه لرطب بها؛ إذ وثبت علينا حيّة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «اقتلوها» ، فابتدرناها لنقتلها فسبقتنا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «وقيت شرّكم، كما وقيتم شرّها» «2» .
شرح السّنّة: روي عن عبد اللّه بن عمرو أنّه قال: «الرّياح ثمان أربع عذاب، وأربع رحمة، فأمّا الرّحمة فالنّاشرات والذّاريات والمرسلات والمبشرات، وأمّا العذاب فالعاصف والقاصف، وهما في البحر والصّرصر والعقيم، وهما في البرّ» «3» .
[فى تفسيرها]
عن البخاري: عن ابن عبّاس قال: «إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ [32] : كنّا نرفع الخشب بقصر ثلاثة أذرع أو أقلّ، فنرفعه للشّتاء، ونسمّيه القصر» «4» .
شرح السّنّة: في قوله تعالى: بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ.
قال ابن عبّاس: «كالقَصَر بفتح الصّاد، وفسّر أنّها كأعناق الإبل الواحدة قصرة» «5» .
عن البخاري: عن ابن عبّاس سئل عن قوله تعالى: هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ [35] ، وَاللَّهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ [الأنعام: 23] ، الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ [يس: 65] فقال: «إنّه ذو ألوان مرّة ينطقون، ومرّة يختم عليهم» «6» .
عن الجماعة: عن أمّ الفضل قالت: «سمعت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ في المغرب ب وَالْمُرْسَلاتِ عُرْفًا [1] ثمّ ما صلّى لنا بعدها حتّى قبضه اللّه» «7» .
(1) الترجمة مذكورة في تفسير سورة المرسلات من صحيح البخاري.
(2) رواه الدارمي (1/ 4934) .
(3) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 492) .
(4) رواه البخاري (1/ 4932) .
(5) رواه البغوي في شرح السنة (15/ 235) .
(6) رواه البخاري (1/ 77) .
(7) رواه البخاري (1/ 4429) .