المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 632
الوجه.
عنه وعن أحمد بن حنبل: عن عبد اللّه بن مغفّل قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «اللّه اللّه في أصحابي، لا تتّخذوهم غرضا بعدي، فمن أحبّهم فبحبّي أحبّهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى اللّه، ومن آذى اللّه فيوشك أن يأخذه» «1» . قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه.
روي عن أنس في قوله تعالى: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا [11] ، قال: «إنّ ابن أبيّ قاله ليهود بني النّضير إذ أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إجلاءهم، فنزلت» «2» .
عن الترمذي عن معقل بن يسار قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من قال حين يصبح ثلاث مرّات: أعوذ باللّه السّميع العليم من الشّيطان الرّجيم، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر، وكّل اللّه به سبعين ألف ملك يصلّون عليه حتّى يمسي، وإن مات في يومه مات شهيدا، ومن قالها حين يمسي فكذلك» «3» . قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه.
عن الجماعة إلا مالكا: عن عبد اللّه بن مسعود قال: كنّا إذا صلّينا مع النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، قلنا:
السّلام على اللّه قبل عباده، السّلام على جبريل، السّلام على ميكائيل، السّلام على فلان، فلمّا انصرف النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أقبل علينا بوجهه، فقال:
«لا تقولوا السّلام على اللّه؛ فإنّ اللّه هو السّلام، فإذا جلس أحدكم في الصّلاة فليقل:
التّحيّات للّه، والصّلوات والطّيّبات السّلام عليك أيّها النّبيّ ورحمة اللّه وبركاته، السّلام علينا وعلى عباد اللّه الصّالحين» «4» .
القول في تراجمها:
مجاهد: لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا: لا تعذبنا بأيديهم فيقولون: لو كان هؤلاء على الحق ما أصابهم هذا، بِعِصَمِ الْكَوافِرِ: أمر أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بفراق نسائهم اللواتي كنّ
(1) رواه الترمذي (1/ 4236) ، وأحمد (1/ 21090) ، (1/ 21120) .
(2) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 294) ، وابن الأثير في الجامع (2/ 384) .
(3) رواه الترمذي (1/ 3172) .
(4) رواه البخاري (1/ 6230) .