المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 641
القول في الأخبار والآثار:
في فضيلتها وتفسيرها:
عن البخاري ومسلم وأحمد والترمذي:
عن أبي هريرة قال: كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين أنزلت سورة الجمعة، فتلاها فلمّا بلغ: وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ [3] قال رجل: يا رسول اللّه من هؤلاء الّذين لم يلحقوا بنا؟ فلم يكلّمه، حتّى سأل ثلاثا، قال: وسلمان الفارسيّ فينا، فوضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يده على سلمان فقال: «والّذي نفسي بيده لو كان الإيمان بالثّريّا لتناوله رجال من هؤلاء» «1» .
قوله تعالى: ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ [4] .
عن البخاري ومسلم ومالك وأبي داود:
عن أبي هريرة قال: فقراء المهاجرين أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالوا: قد ذهب أهل الدّثور بالدّرجات العلى والنّعيم المقيم، فقال: «وما ذاك؟» قالوا: يصلّون كما نصلّي، ويصومون كما نصوم، ويتصدّقون ولا نتصدّق، ويعتقون ولا نعتق، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«أفلا أعلّمكم شيئا تدركون به من سبقكم، وتسبقون به من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم إلّا من صنع مثل ما صنعتم؟» قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: «تسبّحون، وتكبّرون، وتحمدون دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين مرّة» ، قال أبو صالح: فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ» * «2» . وليس قول أبي صالح إلى آخره إلا عند مسلم كذا من جامع الأصول.
عن أحمد بن حنبل: عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من تكلّم يوم الجمعة والإمام يخطب، فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا، والّذي يقول له أنصت ليس له جمعة» «3» .
قوله تعالى: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ [9] .
عن البخاري والترمذي وأبي داود وابن ماجه والنسائي:
(1) رواه مسلم (1/ 6662) ، والترمذي (1/ 3625) ، وأحمد (1/ 9646) .
(2) رواه مسلم (1/ 1375) .
(3) رواه أحمد (1/ 2064) .