المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 639
القول في تراجمها:
ابن عباس: مَرْصُوصٌ: ملصق بعضه ببعض، وقال غيره بالرصاص.
قال مجاهد: مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ: من يتبعني إلى اللّه «1» .
القول في الأخبار والآثار:
[فى تفسيرها]
عن أحمد والترمذي والدارمي: عن عبد اللّه بن سلام قال: «كنت جالسا في نفر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم نتذاكر نقول: لو نعلم أيّ الأعمال أحبّ إلى اللّه لعملناه، فأنزل اللّه تعالى: سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ إلى قوله: كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ: أي عظم أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ [1 - 3] فخرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقرأها علينا» «2» .
عن مسلم: عن أبي موسى: «أنّه بعث إلى قرّاء أهل البصرة، فدخل عليه ثلاثمائة رجل قد قرأوا القرآن، فقال: أنتم خيار أهل البصرة وقرّاؤهم فاتلوه، ولا يطولنّ عليكم الأمد، فتقسو قلوبكم كما قست قلوب من كان قبلكم، وإنّا كنّا نقرأ سورة كنّا نشبّهها في الطّول والشّدّة ببراءة فأنسيتها، غير أنّي قد حفظت منها لو كان لابن آدم واديان من مال لابتغى واديا ثالثا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلّا التّراب، وكنّا نقرأ سورة كنّا نشبّهها بإحدى المسبّحات فأنسيتها، غير أنّي حفظت منها: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ [2] فتكتب شهادة في أعناقكم فتسألون عنها يوم القيامة» «3» .
قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ [4] .
عن البخاري وأحمد بن حنبل: عن أبي موسى عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
«المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشدّ بعضه بعضا، ثمّ شبّك بين أصابعه» «4» .
عن البخاري: عن عبد اللّه بن عمر قال: أمّر النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم في غزوة مؤتة زيد بن حارثة، فقال: «إن قتل زيد فجعفر، وإن قتل جعفر فعبد اللّه بن رواحة» .
قال عبد اللّه: «فكنت معهم في تلك الغزوة، فالتمسنا جعفرا، فوجدناه في القتلى،
(1) الترجمة مثبتة في أول تفسير سورة الصف من صحيح البخاري.
(2) رواه الترمذي (1/ 3624) ، والدارمي (1/ 2445) .
(3) رواه مسلم (1/ 2466) .
(4) رواه البخاري (1/ 6026) .