المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 670
وجبن خالع» «1» .
عن البخاري: عن عمرو بن تغلب قال: أتي النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بمال أو سبي فقسمه، فأعطى رجالا وترك رجالا، فبلغه أنّ الّذين ترك عتبوا، فحمد اللّه ثمّ أثنى عليه، ثمّ قال:
«إنّي أعطي الرّجل، وأدع الرّجل، والّذي أدع أحبّ إليّ من الّذي أعطي، ولكني أعطي أقواما لما أرى في قلوبهم من الجزع والهلع، وأكل أقواما إلى ما جعل اللّه في قلوبهم من الغنى والخير، منهم عمرو بن تغلب» ، فقال عمرو: ما أحبّ أنّ لي بكلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حمر النّعم «2» .
عن أحمد بن حنبل عن عائشة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «خذوا من العمل ما تطيقون فإنّ اللّه عزّ وجلّ لا يملّ حتّى تملّوا» ، قالت: وكان أحبّ الصّلاة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما دام عليها، وإن قلّت، وكان إذا صلّى صلاة داوم عليها، قال أبو سلمة قال اللّه عزّ وجلّ: الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ [23] «3» .
وفي رواية: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عمله ديمة» «4» .
شرح السّنّة:
عن أبي الخير: سألنا عقبة بن عامر عن قول اللّه تعالى الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ أهم الذّين يصلّون أبدا، قال: «لا، ولكنه إذا صلّى لا يلتفت عن يمينه، ولا عن شماله» «5» .
قوله تعالى: عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ [37] .
عن مسلم وأبي داود: عن جابر بن سمرة قال:
دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المسجد، وهم حلق فقال: «مالي أراكم عزين؟!» «6» .
وقد روي عن عائشة نحوه، وفيه: «وكان يحبّ الجماعة» «7» .
القول في تراجمها:
ابن عبّاس: مِدْرارًا: يتبع بعضه بعضا، وَقارًا: عظمة، أَطْوارًا: كذا يقال عدا طوره: أي
(1) رواه أبو داود (1/ 2511) .
(2) رواه البخاري (1/ 923) .
(3) رواه أحمد (1/ 25276) .
(4) رواه أحمد (1/ 24891) .
(5) رواه البغوي في شرح السنة (3/ 252) .
(6) رواه أبو داود (1/ 4823) .
(7) رواه أبو داود (1/ 4824) .