المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 588
عن أحمد بن حنبل: عن أبي سعيد الخدريّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
«المؤمنون في الدّنيا على ثلاثة أجزاء، الّذين آمنوا باللّه ورسوله ثمّ لم يرتابوا، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل اللّه، والّذي يأمنه النّاس على أموالهم وأنفسهم، ثمّ الّذي إذا أشرف على طمع تركه للّه عزّ وجلّ» «1» .
القول في تراجمها:
رَجْعٌ بَعِيدٌ: ردّ، مجاهد: ما تَنْقُصُ الْأَرْضُ: من عظامهم، مَرِيجٍ: ملتبس، فُرُوجٍ:
فتوق واحدها فرج، تَبْصِرَةً: بصيرة، حَبَّ الْحَصِيدِ: الحنطة، باسِقاتٍ: طوال، نَضِيدٌ:
الكفرّى ما دام في أكمامه ومعناه منضود بعضه على بعض فإذا خرج من أكمامه فليس بنضيد، أَفَعَيِينا: أفأعيا علينا وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ حين أنشأكم وأنشأ خلقكم، مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ: وريداه في حلقه والحبل جبل العاتق، ما يَلْفِظُ: ما يتكلم من شيء إلا كتبه عليه، ابن عباس يكتب الخير والشرّ، رَقِيبٌ عَتِيدٌ: رصد سائِقٌ وَشَهِيدٌ الملكان كاتب وشهيد، وَقالَ قَرِينُهُ: الشيطان الذي قيض له، فَنَقَّبُوا: ضربوا، أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ: لا يحدّث نفسه بغيره، وَهُوَ شَهِيدٌ: شاهد بالقلب، وَما مَسَّنا مِنْ لُغُوبٍ، النّصب: في أدبار النجوم وَأَدْبارَ السُّجُودِ، كان عاصم يفتح التي في (ق) «2» ، ويكسر التي في الطّور، وتكسران جميعا وتنصبان، يَوْمُ الْخُرُوجِ: أي البعث من القبور.
القول في الأخبار والآثار:
عن مسلم وأبي داود والنسائي: عن أمّ هشام بنت حارثة بن النّعمان قالت: «أخذت ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ* بَلْ عَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقالَ الْكافِرُونَ هذا شَيْءٌ عَجِيبٌ [1، 2] من في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الجمعة وهو يقرأ بها على المنبر في كلّ جمعة» «3» .
وفي رواية للنسائي قالت: «ما أخذت ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ إلّا من وراء رسول
(1) رواه أحمد (1/ 11347) .
(2) وفتحها أيضا: أبو عمرو البصري، وابن عامر الدمشقي والكسائي من السبعة، وفتحها من العشرة يعقوب الحضرمي.
(3) رواه مسلم (1/ 2049) .