المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 647
«أوما تقرأ: وَتَرَكُوكَ قائِمًا» «1» .
عن الجماعة إلا مالكا والبخاري: عن جابر بن سمرة قال: «كان للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم خطبتان يجلس بينهما يقرأ القرآن ويذكّر النّاس» «2» .
عن مسلم والترمذي وأبي داود وابن ماجه: عن عبد اللّه بن أبي رافع قال: «استخلف مروان أبا هريرة على المدينة، وخرج إلى مكّة، فصلّى لنا أبو هريرة الجمعة، فقرأ بعد الحمد سورة الجمعة في الأولى، وإذا جاءك المنافقون في الثّانية، قال: فأدركت أبا هريرة حين انصرف، فقلت له: إنّك قرأت بسورتين كان عليّ بن أبي طالب يقرأ بهما بالكوفة، فقال أبو هريرة: فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ بهما يوم الجمعة» «3» .
عن الجماعة إلا البخاري: عن النّعمان بن بشير: «كتب الضّحّاك بن قيس إلى النّعمان بن بشير يسأله: أيّ شيء قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الجمعة سوى سورة الجمعة؟
فقال: كان يقرأ: هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْغاشِيَةِ [الغاشية: 1] » «4» .
القول في تراجمها:
اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً: مجاهد يجتنون بها، لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ: حركوا استهزاء بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ويقرأ: لووا مخففة من لويت، حَتَّى يَنْفَضُّوا: يتفرقوا «5» .
القول في الأخبار والآثار:
[فى تفسيرها]
عن البخاري ومسلم والترمذي: عن زيد بن أرقم قال: «خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في سفر أصاب النّاس فيه شدّة، فقال عبد اللّه بن أبيّ: لا تنفقوا على من عند رسول اللّه، حتّى ينفضّوا من حوله، وقال: لئن رجعنا إلى المدينة، ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ، قال:
فأتيت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، فأخبرته بذلك، فأرسل إلى عبد اللّه بن أبيّ، فسأله، فاجتهد يمينه ما فعل، فقالوا: كذب زيد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، قال: فوقع في نفسي ممّا قالوا شدّة، حتّى أنزل اللّه عزّ وجلّ تصديقي: إِذا جاءَكَ الْمُنافِقُونَ [1] .
قال: ثمّ دعاهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم؛ ليستغفر لهم، فلوّوا رءوسهم، وقوله: كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ
(1) رواه ابن ماجه (2/ 1108) .
(2) رواه مسلم (2/ 2032) ، وأبو داود (2/ 1094) ، وأحمد (2/ 21458) ، والدارمي (1/ 1611) .
(3) رواه مسلم (2/ 2063) ، والترمذي (2/ 512) ، وابن ماجه (2/ 1118) .
(4) رواه مسلم (2/ 2067) .
(5) الترجمة مثبتة في تفسير سورة المنافقين مفرقة في الأبواب من صحيح البخاري.