المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 44
عن مسلم والترمذي والنسائي: عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
«إنّ أوّل النّاس يقضى لهم يوم القيامة ثلاثة: رجل استشهد فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتّى استشهدت. قال: كذبت ولكنّك قاتلت ليقال فلان جريء فقد قيل، ثمّ أمر به فسحب على وجهه حتّى ألقي في النّار، ورجل تعلّم العلم وعلّمه وقرأ القرآن فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها؟
قال: تعلّمت العلم وعلّمته وقرأت فيك القرآن.
قال: كذبت ولكنّك تعلّمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال قارئ فقد قيل، ثمّ أمر به فسحب على وجهه حتّى ألقي في النّار.
ورجل وسّع اللّه عليه وأعطاه من أصناف المال كلّه فأتي به فعرّفه نعمه فعرفها فقال:
فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحبّ أن ينفق فيها إلّا أنفقت فيها لك. قال:
كذبت ولكن ليقال: إنّه جواد فقد قيل، ثمّ أمر به فسحب على وجهه فألقي في النّار» «1» .
عن الترمذي: عن كعب بن مالك قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
«من تعلم العلم ليجاري به العلماء أو ليماري به السّفهاء أو يصرف به وجوه النّاس إليه أدخله اللّه النّار» «2» .
[قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلّا من هذا الوجه] .
وقد أخرجه ابن ماجه عن عبد اللّه بن عمر وجابر بن عبد اللّه.
عن الترمذي وابن ماجه: عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «تعوّذوا باللّه من جبّ الحزن» . قالوا: يا رسول اللّه، وما جبّ الحزن؟ قال: «واد في جهنّم يتعوّذ منه جهنّم كلّ يوم أربعمائة مرّة» .
قالوا: يا رسول اللّه، ومن يدخله؟ قال: «أعدّ للقرّاء المرائين بأعمالهم، وإنّ من أبغض القرّاء إلى اللّه الّذين يزورون الأمراء» «3» .
قال المحاربي: يعني الجورة.
عن ابن ماجه: عن ابن عبّاس عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إنّ أناسا من أمّتي سيتفقّهون في الدّين، ويقرءون القرآن، ويقولون نأتي الأمراء فنصيب من دنياهم ونعتزلهم بديننا. ولا
(1) رواه مسلم (3137) .
(2) رواه الترمذي (2866) .
(3) رواه الترمذي (256) .