المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 582
عن البخاري ومسلم وأبي داود: عن عبد اللّه بن مغفّل قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم فتح مكّة على ناقته يقرأ سورة الفتح. قال: فقرأ ابن مغفّل ورجّع. وقد ذكرنا الحديث «1» .
القول في تراجمها:
مجاهد: لا تُقَدِّمُوا: لا تفتاتوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى يقضي اللّه على لسانه صلّى اللّه عليه وسلّم.
تَشْعُرُونَ: تعلمون. امْتَحَنَ: أخلص، تَنابَزُوا: يدعى بالكفر بعد الإسلام، يَلِتْكُمْ:
ينقصكم ألتنا: أنقصنا.
القول في الأخبار والآثار:
[فى تفسيرها]
عن البخاري والترمذي والنسائي: عن عبد اللّه بن الزبير قال: قدم ركب من بني تميم على النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال أبو بكر: أمّر القعقاع بن معبد. وقال عمر: بل أمّر الأقرع بن حابس.
فقال أبو بكر: ما أردت إلى- أو إلّا- خلافي. فقال عمر: ما أردت خلافك. فتماريا حتّى ارتفعت أصواتهما، فنزل في ذلك:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ [1] حتّى انقضت الآية «2» .
وفي رواية: كاد الخيّران أن يهلكا ثم قال ابن الزبير: فكان عمر بعد- ولم يذكر ذلك عن أبيه يعني أبا بكر- إذا حدّث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بحديث حدّثه كأخي السّرار، لم يسمعه حتّى يستفهمه «3» .
عن البخاري ومسلم: عن أنس بن مالك أنّه قال: لمّا نزلت هذه الآية:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِ [2] إلى آخر الآية جلس ثابت بن قيس في بيته وقال: أنا من أهل النّار. واحتبس عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فسأل النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم سعد بن معاذ فقال: «يا أبا عمرو ما شأن ثابت أشتكى» . قال سعد: إنّه لجاري وما علمت له بشكوى. قال: فأتاه سعد فذكر له قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال ثابت: أنزلت هذه الآية ولقد علمتم أنّي من أرفعكم صوتا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأنا من أهل النّار. فذكر ذلك سعد للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «بل هو من أهل الجنّة» «4» .
(1) رواه مسلم رقم (1890) .
(2) رواه البخاري رقم (4847) .
(3) رواه البخاري رقم (4845) .
(4) رواه مسلم رقم (329) .