المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 14
بَيانَهُ ثمّ إنّ علينا أن تقرأه. فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع، فإذا انطلق جبريل قرأه النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم كما قرأه «1» .
عن أحمد بن حنبل عن عائشة أنّها قالت: إن كان ليوحى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو على راحلته فتضرب بجرانها «2» .
عن البخاري ومسلم عن أبي سعيد الخدري أنّ أسيد بن حضير بينما هو ليلة يقرأ في مربده إذ جالت فرسه، فقرأ ثمّ جالت أخرى فقرأ ثمّ جالت أيضا.
قال أسيد: فخشيت أن تطأ يحيى فقمت إليها، فإذا مثل الظّلّة فوق رأسي فيها أمثال السّرج عرجت في الجوّ حتّى ما أراها- قال:- فغدوت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت: يا رسول اللّه بينما أنا البارحة من جوف اللّيل أقرأ في مربدي إذ جالت فرسي. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «اقرأ ابن حضير» .
قال: فقرأت ثمّ جالت أيضا. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «اقرأ ابن حضير» . قال: فقرأت ثمّ جالت أيضا. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «اقرأ ابن حضير» . قال: فانصرفت.
وكان يحيى قريبا منها خشيت أن تطأه، فرأيت مثل الظّلّة فيها أمثال السّرج عرجت في الجوّ حتّى ما أراها، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «تلك الملائكة كانت تستمع لك ولو قرأت لأصبحت يراها النّاس ما تستتر منهم» «3» .
وسنذكر في فضل سورة البقرة نحوا منه، عن البخاري ومسلم والترمذي عن البراء قال: كان رجل يقرأ سورة الكهف وعنده فرس مربوط بشطنين فتغشّته سحابة، فجعلت تدور وتدنو، وجعل فرسه ينفر منها.
فلمّا أصبح أتى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فذكر ذلك له فقال: «تلك السّكينة تنزّلت للقرآن» «4» .
وفي رواية: اقرأ فلان فإنها السكينة تنزلت عند القرآن أو للقرآن «5» .
(1) رواه البخاري (1/ 6) ، ومسلم (1/ 330) .
(2) رواه أحمد (6/ 118) .
(3) رواه مسلم (1/ 548) ، والنسائي (5/ 67) ، وأحمد (3/ 81) .
(4) رواه مسلم (1/ 547) .
(5) رواه مسلم (1/ 548) .