المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 554
قال: قلت يا رسول اللّه ما أكبر ما تخاف عليّ؟ قال: فأخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بلسان نفسه ثمّ قال: «هذا» . قال يزيد في حديثه بطرف لسان نفسه «1» .
عن البخاري تعليقا: قال ابن عبّاس: بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [34] الصّبر عند الغضب والعفو عند الإساءة فإذا فعلوه عصمهم اللّه، وخضع لهم عدوّهم كأنّه وليّ حميم «2» .
عن الدارمي: عن الحارث عن عليّ قال: قيل يا رسول اللّه إنّ أمّتك ستفتن من بعدك فسأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أو سئل ما المخرج منها؟ قال: «الكتاب العزيز الّذي: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ [42] من ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه» الحديث قد ذكر «3» .
شرح السنة: قال قتادة: الباطل إبليس لا يزيد في القرآن ولا ينقص منه، وقال تعالى جده: وَما يُبْدِئُ الْباطِلُ وَما يُعِيدُ [سبأ: 49] يعني بالباطل إبليس لا يبدئ ولا يعيد بل اللّه تعالى هو المبدئ المعيد «4» .
القول في تراجمها:
مجاهد: يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ: نسلا بعد نسل، لا حُجَّةَ بَيْنَنا: لا خصومة، شَرَعُوا: ابتدعوا، فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ: يتحركن ولا يجرين في البحر من طرف خفي ذليل.
عن ابن عباس: عَقِيمًا: لا يلد، رُوحًا مِنْ أَمْرِنا: القرآن.
القول في الأخبار والآثار:
[فى تفسيرها]
في قوله تعالى: فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ [7] .
عن الترمذي: عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: خرج علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وفي يده كتابان فقال: «أتدرون ما هذان الكتابان» . فقلنا: لا يا رسول اللّه إلّا أن تخبرنا.
فقال للّذي في يده اليمنى: «هذا كتاب من ربّ العالمين فيه أسماء أهل الجنّة وأسماء آبائهم وقبائلهم ثمّ أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا» .
ثمّ قال للّذي في شماله: «هذا كتاب من ربّ العالمين فيه أسماء أهل النّار وأسماء آبائهم وقبائلهم ثمّ أجمل على آخرهم فلا يزاد فيهم ولا ينقص منهم أبدا» .
فقال أصحابه ففيم العمل يا رسول اللّه إن كان أمر قد فرغ منه؟ فقال:
(1) رواه أحمد رقم (15816) .
(2) رواه البخاري رقم (41) .
(3) رواه الدارمي رقم (3395) .
(4) انظر: الدر المنثور (5/ 67) .