المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 56
ولنبدأ بالاستعاذة ببيان فضيلتها وجواز الزيادة على المشهور منها.
عن الترمذي وأبي داود: عن معاذ بن جبل رضي اللّه عنه قال: استبّ رجلان عند النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم حتّى عرف الغضب في وجه أحدهما، فقال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم:
«إنّي لأعلم كلمة لو قالها لذهب غضبه: أعوذ باللّه من الشّيطان الرّجيم» «1» .
وروى البخاري ومسلم والترمذي عن سليمان بن صرد نحوه.
عن أبي داود: عن عائشة وذكر الإفك. قالت: جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وكشف عن وجهه. وقال: «أعوذ بالسّميع العليم من الشّيطان الرّجيم:
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ [النور: 11] » «2» . الآية.
[قال أبو داود: وهذا حديث منكر قد روى هذا الحديث جماعة عن الزّهري لم يذكروا هذا الكلام على هذا الشّرح وأخاف أن يكون أمر الاستعاذة من كلام حميد] .
عن أبي داود: عن ابن عبّاس قال: كان النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم لا يعرف فصل السّورة حتّى تنزّل عليه: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ «3» . [و هذا لفظ ابن السّرح] .
وروي عن أبي هريرة أنه قال: لم يكن يعرف كمال السورة ولا نفادها إلا ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
في شرح السّنة: عن عبيد بن رفاعة أن معاوية قدم المدينة فصلّى بهم ولم يقرأ:
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ولم يكبر إذا خفض ورفع، فناداه المهاجرون حين سلم والأنصار: أي معاوية سرقت صلاتك، أين بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وأين التكبير إذا خفضت ورفعت؟ فصلّى بهم صلاة أخرى فقال ذلك فيها الذي عابوا عليه.
عن الترمذي: عن ابن عبّاس قال: كان النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم يفتتح صلاته ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ «4» .
[قال أبو عيسى: هذا حديث ليس إسناده بذاك] .
وسنذكر عن شرح السنة أنه عدّ التسمية آية سابعة من الفاتحة.
عن الجماعة: عن أنس بن مالك قال: صلّيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبي بكر وعمر
(1) رواه الترمذي (3785) .
(2) رواه أبو داود (785) .
(3) رواه أبو داود (788) .
(4) رواه الترمذي (246) .