المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 29
فإنّه أسرع تفصّيا من صدور الرّجال من النّعم من عقله» «1» .
عن مالك أنّ عبد اللّه بن عمر مكث على سورة البقرة ثماني سنين يتعلّمها.
عن النسائي عن السائب بن يزيد أنّ شريحا الحضرمي ذكر عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«ذاك رجل لا يتوسّد القرآن» «2» .
عن البخاري ومسلم وأبي داود عن عبد اللّه بن مغفّل المزني قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يوم الفتح على ناقة له يقرأ سورة الفتح، أو من سورة الفتح- قال:- فرجّع فيها- قال:- ثمّ قرأ معاوية يحكي قراءة ابن مغفّل وقال: «لو لا أن يجتمع النّاس عليكم لرجّعت كما رجّع ابن مغفّل» . يحكي النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقلت لمعاوية: كيف كان ترجيعه؟ قال:
آ آ آ ثلاث مرّات «3» .
عن البخاري وأبي داود وابن ماجه والنسائي عن قتادة قال: سئل أنس: كيف كانت قراءة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم؟ فقال: كانت مدّا. ثمّ قرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ*، يمدّ ببسم اللّه، ويمدّ بالرّحمن، ويمدّ بالرّحيم «4» .
عن الترمذي وأبي داود والنسائي عن يعلى بن مملك أنّه سأل أمّ سلمة عن قراءة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وصلاته، قالت: ما لكم وصلاته، كان يصلّي ثمّ ينام قدر ما صلّى ثمّ يصلّي قدر ما نام ثمّ ينام قدر ما صلّى حتّى يصبح ثمّ نعتت فإذا هي تنعت قراءته مفسّرة حرفا حرفا «5» .
وللترمذي في رواية ابن أبي مليكة: عن أمّ سلمة قالت: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقطّع قراءته يقول: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ثمّ يقف، الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ثمّ يقف، وكان يقرؤها: مَلِكِ يوم الدين «6» .
[قال أبو عيسى: هذا حديث غريب وبه يقول أبو عبيد ويختاره هكذا روى يحيى
(1) رواه البخاري (4/ 1921) ، ومسلم (1/ 544) .
(2) رواه النسائي (1/ 412) .
(3) رواه البخاري (6/ 2742) .
(4) رواه البخاري (4/ 1925) .
(5) رواه الترمذي (5/ 182) ، والنسائي (1/ 432) .
(6) رواه الترمذي (5/ 185) .