المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 591
عن البخاري ومسلم ومالك وأبي داود والدارمي: عن أبي هريرة:
إنّ فقراء المهاجرين أتوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا: ذهب أهل الدّثور بالدّرجات والنّعيم المقيم، صلّوا كما صلّينا، وجاهدوا كما جاهدنا، وأنفقوا من فضول أموالهم، وليست لنا أموال، قال: «أفلا أخبركم بأمر تدركون من كان قبلكم، وتسبقون من جاء بعدكم، ولا يأتي أحد بمثل ما جئتم، إلّا من جاء بمثله؟ تسبّحون وتكبّرون وتحمدون دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين» «1» .
وفي رواية: «تسبّحون في دبر كلّ صلاة عشرا، وتحمدون عشرا، وتكبّرون عشرا» «2» .
وفي رواية: «من سبّح اللّه في دبر كلّ صلاة ثلاثا وثلاثين، وحمد اللّه ثلاثا وثلاثين، وكبّر اللّه ثلاثا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون» .
ثمّ قال: «تمام المائة لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلّ شيء قدير، غفرت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر» «3» .
القول في تراجمها:
وَالذَّارِياتِ: علي رضي اللّه عنه: الرياح، وقال غيره تذروه: تفرّقه، ابن عباس: الْحُبُكِ:
استواؤها وحسنها، فِي غَمْرَةٍ ساهُونَ: قي ضلالة يتمادون، وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ:
يأكل ويشرب في مدخل واحد ويخرج في موضعين.
فَراغَ: فرجع، مجاهد: صَرَّةٍ: صيحة.
فَصَكَّتْ: فجمعت أصابعها فضربت جبينها، ال عَقِيمٌ: التي لا تلد. مُسَوَّمَةً: معلمة من السماء، بِرُكْنِهِ: بمن معه لأنهم قوته.
كَالرَّمِيمِ: نبات الأرض إذا بئس ودئس، لَمُوسِعُونَ: أي لذو سعة، وكذلك عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ؛ يعني: القويّ، زَوْجَيْنِ: الذكر والأنثى، واختلاف الألوان: حلو وحامض فهما زوجان، فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ: يعني من اللّه إليه، أَتَواصَوْا: أتواطؤوا، إِلَّا لِيَعْبُدُونِ: يقول ما خلقت أهل السعادة من الفريقين إلا ليوحّدون.
وقال بعضهم: خلقهم ليفعلوا ففعل بعض وليس فيه حجة لأهل القدر، ذَنُوبًا: سجلا
(1) رواه مسلم (1/ 1375) .
(2) رواه البخاري (1/ 6329) .
(3) رواه مسلم (1/ 1380) ، وأبو داود (1/ 1504) .