فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 453

عباده ومن همزات الشّياطين وأن يحضرون، فإنّها لن تضرّه» «1» .

عن أحمد بن حنبل والترمذي: عن أبي سعيد الخدريّ عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: وَهُمْ فِيها كالِحُونَ [104] ، قال: «تشويه النّار فتقلّص شفته العليا حتّى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السّفلى حتّى تضرب سرّته» «2» .

عن الترمذي: عن أبي الدّرداء قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «يلقى على أهل النّار الجوع فيعدل ما هم فيه من العذاب فيستغيثون فيغاثون بطعام من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع فيستغيثون بالطّعام فيغاثون بطعام ذي غصّة فيذكرون أنّهم كانوا يجيزون الغصص في الدّنيا بالشّراب فيستغيثون بالشّراب فيرفع إليهم الحميم بكلاليب الحديد فإذا دنت من وجوههم شوت وجوههم فإذا دخلت بطونهم قطّعت ما في بطونهم فيقولون ادعوا خزنة جهنّم فيقولون ألم تك تأتيكم رسلكم بالبيّنات قالوا بلى. قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلّا في ضلال. قال فيقولون ادعوا مالكا فيقولون يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ قال فيجيبهم إِنَّكُمْ ماكِثُونَ [الزخرف: 77] » .

قال الأعمش: نبّئت أنّ بين دعائهم وبين إجابة مالك إيّاهم ألف عام. قال: «فيقولون ادعوا ربّكم فلا أحد خير من ربّكم فيقولون: رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنَّا قَوْمًا ضالِّينَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ [106، 107] قال فيجيبهم اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ [108] ، قال: فعند ذلك يئسوا من كلّ خير وعند ذلك يأخذون في الزّفير والحسرة والويل» «3» .

القول في تراجمها:

قال ابن عباس: سُورَةٌ أَنْزَلْناها: بيّناها.

وقال غيره: سمي القرآن لجماعة السور وسميت السورة لأنها مقطوعة عن الأخرى فلما قرن بعضها إلى بعض سمي قرآنا وقوله تعالى: عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ [القيامة: 17] تأليف بعضه إلى بعض ويقال: فرَّضناها أنزلنا فيها فرائض مختلفة ومن قرأ فَرَضْناها يقول فرضنا عليكم وعلى من بعدكم، أَفَضْتُمْ، قلتم، تفيضون: تقولون.

(1) رواه أبو داود (1/ 3899) ، والترمذي (1/ 3872) .

(2) رواه الترمذي (5/ 328) ، وأحمد (3/ 88) .

(3) رواه الترمذي (4/ 707) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت