المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 33
روي عن أسماء أنها قالت: ما كان أحد من السلف يغشى عليه ولا يصعق عند قراءة القرآن، وإنما كانوا يبكون ويقشعرون، ثم تلين قلوبهم وجلودهم إلى ذكر اللّه.
وروي عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت: القرآن أكرم من أن يزيل عقول الرجال.
عن البخاري ومسلم والترمذي وأبي داود وابن ماجه عن عبد اللّه قال: قال لي النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «اقرأ علي القرآن» .
قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل؟! قال: «فإنّي أحبّ أن أسمعه من غيري» .
فقرأت عليه سورة النّساء حتّى بلغت: فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنا بِكَ عَلى هؤُلاءِ شَهِيدًا [النساء: 41] .
قال: «حسبك الآن» . فالتفت إليه، فإذا عيناه تذرفان «1» .
وفي رواية لمسلم عن ابن مسعود قال: قال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم:
«شهيدا عليهم ما دمت فيهم أو ما كنت فيهم» . [شكّ مسعر] «2» .
عن ابن ماجه عن سعد بن أبي وقّاص وقد كفّ بصره فسلّمت عليه فقال: من أنت؟
فأخبرته. فقال: مرحبا بابن أخي بلغني أنّك حسن الصّوت بالقرآن، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «إنّ هذا القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فابكوا فإن لم تبكوا فتباكوا وتغنّوا به فمن لم يتغنّ به فليس منّا» «3» .
عن البخاري عن عائشة زوج النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قصة الهجرة: كان أبو بكر رجلا بكّاء لا يملك عينيه إذا قرأ القرآن، فأفزع ذلك أشراف قريش من المشركين «4» .
عن البخاري ومسلم وأبي داود عن عائشة قالت: سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم رجلا يقرأ في سورة باللّيل فقال:
«يرحمه اللّه لقد أذكرني كذا وكذا آية كنت أنسيتها من سورة كذا وكذا» «5» .
وفي رواية: أسقطتها من سورة كذا «6» .
(1) رواه البخاري (4/ 1927) ، ومسلم (1/ 551) ، وأحمد (1/ 432) .
(2) رواه مسلم (1/ 551) .
(3) رواه ابن ماجه (1/ 424) .
(4) رواه البخاري (1/ 181) .
(5) رواه البخاري (4/ 1922) .
(6) رواه البخاري (4/ 1923) .