المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 34
وفي رواية: قالت: كان النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم يستمع قراءة رجل في المسجد. فقال: «رحمه اللّه لقد أذكرني آية كنت أنسيتها» «1» .
وفي رواية أبي داود عن عائشة رضي اللّه عنها أنّ رجلا قام من اللّيل فقرأ فرفع صوته بالقرآن، فلمّا أصبح قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «يرحم اللّه فلانا كائن من آية أذكرنيها اللّيلة كنت قد أسقطتها» «2» .
عن أبي داود عن ابن عبّاس قال: كانت قراءة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم على قدر ما يسمعه من في الحجرة وهو في البيت «3» .
عنه عن أبي هريرة أنّه قال: كانت قراءة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم باللّيل يرفع طورا ويخفض طورا «4» .
عن الترمذي وأبي داود والنسائي وابن ماجه عن عبد اللّه بن أبي قيس قال:
سألت عائشة كيف كان قراءة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم باللّيل أكان يسرّ بالقراءة أم يجهر؟ فقالت:
كلّ ذلك قد كان يفعل ربّما أسرّ بالقراءة وربّما جهر. فقلت: الحمد للّه الّذي جعل في الأمر سعة «5» .
[قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب] .
عن ابن ماجه والنسائي عن أمّ هانئ قالت: كنت أسمع قراءة النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم وأنا على عريشي «6» .
عن أبي داود عن أبي سعيد قال: اعتكف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف السّتر وقال:
«ألا إنّ كلّكم مناج ربّه فلا يؤذينّ بعضكم بعضا، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة» .
أو قال: «في الصّلاة» «7» .
روي عن بريدة قال: دخلت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم المسجد عشاء فإذا رجل يقرأ ويرفع صوته فقلت: يا رسول اللّه، أتقول هذا مراء؟ فقال: بل هو مؤمن منيب.
(1) رواه البخاري (4/ 1922) ، ومسلم (1/ 543) .
(2) رواه أبو داود (2/ 38) .
(3) رواه أبو داود (2/ 37) ، وأحمد (1/ 271) .
(4) رواه أبو داود (2/ 37) .
(5) رواه أبو داود (1/ 58) ، والترمذي (2/ 311) ، وأحمد (6/ 47) .
(6) رواه النسائي (1/ 347) ، وأحمد (6/ 424) ، وابن ماجه (1/ 429) .
(7) رواه أبو داود (2/ 38) ، وأحمد (3/ 94) .