المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 624
عن البخاري ومسلم: عن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إنّ لكلّ أمّة أمينا، وإنّ أميننا أيّتها الأمّة أبو عبيدة بن الجرّاح» «1» .
وروي نحوه، وفيه نزل: «لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُولئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [22] ، وكان قتل أباه، وهو من جملة أسارى بدر بيده، لما سمع منه في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ما يكره، ونهاه فلم ينته» «2» .
القول في تراجمها:
الْحَشْرِ: الجلاء من أرض إلى أرض، ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ: نخلة ما لم تكن عجوة أو برنية، الحسن: حاجَةً: حسدا، ال خَصاصَةٌ: الفاقة، الْمُفْلِحُونَ: الفائزون بالخلود، الفلاح:
البقاء، حيّ على الفلاح: عجّل «3» .
القول في الأخبار والآثار:
عن البخاري عن سعيد بن جبير، قلت لابن عبّاس:
«سورة الحشر، قال: قل سورة النّضير» «4» .
[فى تفسيرها]
شرح السّنّة: قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مِنْ دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ [2] .
قال الأزهريّ: هو أوّل حشر إلى الشّام، ثمّ يحشر النّاس إليها يوم القيامة.
لذلك قال: «لأوّل الحشر» «5» .
روي عن كعب بن مالك أنّه قال: «نزل قوله تعالى: يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ [2] في اليهود حين أجلاهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على أنّ لهم ما أقلّت الإبل من أمتعتهم، فكانوا يخربون البيت عن عتبته، وبابه، وخشبه، قال: فكان نخل بني
(1) رواه البخاري (1/ 3744) ، ومسلم (1/ 6405) .
(2) رواه البخاري (1/ 3744) ، ومسلم (1/ 6405) .
(3) الترجمة مثبتة في الصحيح مفرقة بين الأبواب من تفسير البخاري لسورة الحشر.
(4) رواه البخاري (1/ 4883) .
(5) رواه البغوي في شرح السنة (13/ 286) .