المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 299
لموضع جبهته» «1» .
عن مسلم وابن ماجه: عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إذا قرأ ابن آدم السّجدة فسجد اعتزل الشّيطان يبكي يقول: يا ويله» ، وفي رواية أبي كريب: «يا ويلي أمر ابن آدم بالسّجود، فسجد فله الجنّة، وأمرت بالسّجود فأبيت فلي النّار» «2» .
عن مسلم وأبي داود: عن ابن كعب الأسلميّ قال: كنت أبيت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأتيته بوضوئه وحاجته فقال لي: «سل» ، فقلت: أسألك مرافقتك في الجنّة، قال: «أو غير ذلك» ، قلت: هو ذاك، قال: «فأعنّي على نفسك بكثرة السّجود» «3» .
القول في التراجم:
الْأَنْفالِ: المغانم، نافلة: عطية، الشَّوْكَةِ: الحد، مُرْدِفِينَ: فوجا بعد فوج، ردفني وأردفني: أي جاء بعدي، ذُوقُوا: باشروا وجربوا وليس هذا من ذوق الفم، اسْتَجِيبُوا:
أجيبوا لما يحييكم لما يصلحكم، لِيُثْبِتُوكَ: ليحبسوك، فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً:
قال ابن عيينة: ما سمّى اللّه في القرآن من مطر إلا وهو عذاب وتسميه العرب الغيث، وهو قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا [الشورى: 28] .
قال مجاهد: مُكاءً: إدخال أصابعهم في أفواههم، وَتَصْدِيَةً: الصفير، فَيَرْكُمَهُ: فيجمعه.
شرح السّنة: يَوْمَ الْفُرْقانِ: يوم بدر كان فيه فرقان بين الحق والباطل، وقيل: معناه يوم الفتح، كما قال تعالى: إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقانًا [الأنفال: 29] .
قال قتادة: رِيحُكُمْ: الحرب، فَشَرِّدْ: ففرّق، جَنَحُوا: طلبوا، يُثْخِنَ: يغلب، الولاية مفتوحة مصدر الولاء وهي الربوبية، وإذا كسرت الواو فهي الإمارة.
القول في الأخبار والآثار:
عن البخاري ومسلم: عن سعيد بن جبير قال: «قلت لابن عبّاس رضي اللّه عنهما سورة الأنفال؟
قال: نزلت في بدر» «4» .
عن مسلم وأبي داود: عن أنس: «أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شاور حين بلغه إقبال أبي سفيان قال: فتكلّم أبو بكر فأعرض عنه، ثمّ تكلّم عمر فأعرض عنه، فقام سعد بن عبادة فقال:
إيّانا تريد يا رسول اللّه؟ والّذي نفسي بيده لو أمرتنا أن نخيضها البحر لأخضناها ولو
(1) رواه البخاري (1/ 1079) .
(2) رواه مسلم (1/ 254) .
(3) رواه مسلم (1/ 1122) .
(4) رواه البخاري (1/ 4645) .