المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 678
وقال بعضهم: أنا الذّي وهبتك وضوءا، فيشفع له، فيدخله الجنّة» «1» .
عن الترمذي وابن ماجه والدارمي: عن أنس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في هذه الآية:
هُوَ أَهْلُ التَّقْوى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ [56] قال: «قال اللّه تعالى: أنا أهل أن أتّقى فمن اتّقاني فلم يجعل معي إلها فأنا أهل أن أغفر له» «2» .
القول في تراجمها:
ابن عباس: لِيَفْجُرَ أَمامَهُ: سوف أتوب سوف أعمل.
زاد شرح السّنة: ويقدم الذنب ويؤخر التوبة، لا وَزَرَ: لا حصن، إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ: تأليف بعضه إلى بعض فإذا قرأناه فاتبع قرآنه فإذا جمعناه وألفناه فاتبع قرآنه: أي ما جمع فيه فاعمل بما أمرك، وانته عمّا نهاك اللّه تعالى ويقال ليس لشعره قرآن: أي تأليف، ابن عباس، فإذا قرأناه بينّاه فاتبع قرآنه: فاعمل به.
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا بَيانَهُ: علينا أن نبينه بلسانك، أَوْلى لَكَ فَأَوْلى، توعد، سُدىً: هملا «3» .
القول في الأخبار والآثار:
[فى تفسيرها]
قوله تعالى: وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ [15] .
عن أحمد بن حنبل: عن أبي موسى قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«يعرض النّاس يوم القيامة ثلاث عرضات؛ فأمّا عرضتان: فجدال، ومعاذير.
وأمّا الثّالثة: فعند ذلك تطير الصّحف في الأيدي، فآخذ بيمينه، وآخذ بشماله» «4» .
عن البخاري ومسلم والترمذي والنسائي:
عن ابن عبّاس في قوله تعالى: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ [16] .
قال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يعالج من التّنزيل شدّة، وكان ممّا يحرّك شفتيه، فقال ابن عبّاس: فأنا أحرّكهما كما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحرّكهما، وقال ابن جبير: أنا أحرّكهما كما كان ابن عبّاس يحرّكهما، فحرّك شفتيه، فأنزل اللّه تعالى: لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ* إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ [16، 17] .
(1) رواه ابن ماجه (1/ 3685) بنحوه.
(2) رواه الترمذي (1/ 3647) ، وابن ماجه (1/ 4299) ، والدارمي (1/ 2780) .
(3) الترجمة المذكورة مفرقة على الأبواب من تفسير سورة القيامة من صحيح البخاري.
(4) رواه أحمد (1/ 20246) .