المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 672
سكن «1» .
وقد أخرج نحوه البخاري ومسلم وأبو داود «2» .
القول في تراجمها:
ابن عبّاس: لِبَدًا: أعوانا، أَحْصى كُلَّ شَيْءٍ: أحصيناه حفظناه وعددناه.
عن أحمد بن حنبل: عن عكرمة قال: «قرئ على سفيان عن الزّبير: نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقالُوا إِنَّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا [1] قال: بنخلة ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يصلّي العشاء الآخرة.
كادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا [19] قال سفيان: اللّبد بعضهم على بعض كاللّبد بعضه على بعض» «3» .
القول في الأخبار والآثار:
عن البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل والترمذي: عن ابن عبّاس قال: ما قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على الجنّ ولا رآهم انطلق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في طائفة من أصحابه عامدين إلى سوق عكاظ، وقد حيل بين الشّياطين وبين خبر السّماء، وأرسل عليهم الشّهب، فرجعت الشّياطين إلى قومهم، فقالوا: ما لكم؟ قالوا: حيل بيننا وبين خبر السّماء، وأرسلت علينا الشّهب، قالوا: ما ذاك إلّا من شيء حدث، فاضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانظروا ما هذا الّذي حال بيننا وبين خبر السّماء، قال: فانطلقوا فضربوا مشارق الأرض ومغاربها، فانطلق الّذين أخذوا نحو تهامة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو يصلّي بأصحابه صلاة الفجر، فلمّا سمعوا القرآن استمعوا له، وقالوا هذا الّذي حال بيننا وبين خبر السّماء، فرجعوا إلى قومهم، فقالوا: يا قومنا إنّا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرّشد فآمنّا به ولن نشرك بربّنا أحدا فأنزل اللّه على نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم: قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِ [1] «4» .
وفي رواية: «وإنّما أوحي إليه قول الجنّ» «5» .
قال الترمذي وبهذا الإسناد: عن ابن عبّاس قال: «قول الجنّ لقومهم لمّا قام عبد اللّه
(1) رواه أحمد (2/ 20534) .
(2) رواه مسلم (2/ 166) ، والترمذي (2/ 3641) .
(3) رواه أحمد (2/ 1451) .
(4) رواه مسلم (2/ 1034) .
(5) رواه البخاري (2/ 773) ، (2/ 4921) .