فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 671

قدره، ال كُبَّارًا: أشدّ من الكبار وكذلك جمّال وجميل؛ لأنها أشدّ مبالغة والكبّار: الكبير وكبار أيضا بالتخفيف والعرب تقول رجل حسّان وجمّال وحسان وجمال مخفف، دَيَّارًا: فيعال من الدّوران كما قرأ عمر رضي اللّه عنه.

الحيّ القيام: وهو من قمت، تَبارًا: هلاكا «1» .

القول في الأخبار والآثار:

عن البخاري: عن ابن عبّاس قال: «صارت الأوثان الّتي كانت في قوم نوح في العرب بعد، أمّا ودّ كانت لكلب بدومة الجندل، وسواع لهذيل، ويغوث لمراد ثمّ صارت لبني غطيف بالجرف عند سبأ، وأمّا يعوق فكانت لهمدان، وأمّا نسر فكانت لحمير، لآل ذي الكلاع، وكلّها أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلمّا هلكوا أوحى الشّيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم الّتي كانوا يجلسون أنصابا، وسمّوها بأسمائهم، ففعلوا فلم تعبد حتّى إذا هلك أولئك وتنسّخ العلم عبدت» «2» .

عن مالك عن عطاء بن يسار أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «اللّهمّ لا تجعل قبري وثنا يعبد، اشتدّ غضب اللّه على قوم اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد» «3» .

عن البخاري ومسلم والدارمي والنسائي: عن ابن عبّاس وعائشة قالا: «لمّا نزل برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتمّ بها كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: «لعنة اللّه على اليهود والنّصارى اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد» ، يحذّر ما صنعوا» «4» .

[فى تفسيرها]

قوله تعالى: ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقارًا [13] .

وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوارًا [14] .

عن أحمد بن حنبل: عن عمران بن حصين قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:

«الحياء خير كلّه» ، فقال رجل: إنّه يقال في الحكمة: إنّ منه وقارا للّه تعالى، ومنه ضعفا، فقال له عمران: أحدّثك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وتحدّثني عن الصّحف، فغضب عمران حتّى احمرّت عيناه، فقيل: يا أبا نجيد إنّه لا بأس به، وإنّه منّا فما زلنا حتّى

(1) الترجمة مثبتة في مقدمة تفسير سورة نوح من صحيح البخاري.

(2) رواه البخاري (1/ 4920) .

(3) رواه مالك (1/ 416) .

(4) رواه البخاري (2/ 435) ، ومسلم (2/ 1215) ، والنسائي (2/ 703) ، والدارمي (2/ 1454) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت