المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 440
حذيفة سلمان وهو في مبقلة فقال: يا سلمان ما يمنعك أن تصدّقني بما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم؟ فقال سلمان: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يغضب فيقول في الغضب لناس من أصحابه ويرضى فيقول في الرّضا لناس من أصحابه أما تنتهي حتّى تورّث رجالا حبّ رجال ورجالا بغض رجال وحتّى توقع اختلافا وفرقة، ولقد علمت أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم خطب فقال: «أيّما رجل من أمّتي سببته سبّة، أو لعنته لعنة في غضبي، فإنّما أنا من ولد آدم أغضب كما يغضبون، وإنّما بعثني رحمة للعالمين، فاجعلها عليهم صلاة يوم القيامة» ، واللّه لتنتهينّ أو لأكتبنّ إلى عمر «1» .
عن أحمد بن حنبل: عن أبي أمامة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«إنّ اللّه بعثني رحمة للعالمين، وهدى للعالمين، وأمرني ربّي عزّ وجلّ بمحق المعازف، والمزامير، والأوثان، والصّلب، وأمر الجاهليّة، وحلف ربّي عزّ وجلّ بعزّته لا يشرب عبد من عبيدي جرعة من خمر إلّا سقيته من الصّديد مثلها، ولا يتركها من مخافتي إلّا سقيته من حياض القدس» «2» .
عنه: عن زيد بن ثابت قال: خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فلمّا وردنا البقيع، إذا هو بقبر جديد، فسأل عنه، فقيل: فلانة، فعرفها فقال: «ألا آذنتموني بها؟» قالوا: يا رسول اللّه كنت قائلا صائما فكرهنا أن نؤذنك، فقال: «لا تفعلوا لا يموتنّ فيكم ميّت ما كنت بين أظهركم إلّا آذنتموني به فإنّ صلاتي عليه له رحمة» ، قال: ثمّ أتى القبر فصفّنا خلفه وكبّر عليه أربعا «3» .
عنه عن ابن سيرين قال: قال الحسن بن عليّ رضوان اللّه عليهم يوم كلّم معاوية ما بين جابرس وجابلق: إني رجل رأيت أن أصلح بين أمة محمد وكنت أحقهم بذاك ألا وإنا قد بايعنا معاوية ولا أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين.
عن مسلم: عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول اللّه: ادع على المشركين قال: «إنّي لم أبعث لعّانا وإنّما بعثت رحمة» «4» .
القول في تراجمها:
تَذْهَلُ: تشغل، ثانِيَ عِطْفِهِ: مستكبرا، ابن عباس: بسبب بحبل إلى سقف البيت.
(1) رواه أبو داود (1/ 4659) .
(2) رواه أحمد (1/ 22967) .
(3) رواه أحمد (1/ 19979) .
(4) رواه مسلم (1/ 6778) .