المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 452
ويتصدّقون وهم يخافون أن لا يقبل منهم أولئك الّذين يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون» «1» .
عن أحمد بن حنبل: عن عائشة أنّ عبيد بن عمير سألها كيف كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرأ هذه الآية: الذين يأتون ما أتوا أو يُؤْتُونَ ما آتَوْا فقالت: أيّهما أحبّ إليك؟
فقال: واللّه لأحدهما أحبّ إليّ من كذا وكذا. قالت أيّهما؟ قال: الذين يأتون ما أتوا فقالت: أشهد لكذلك كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقرؤها وكذاك أنزلت ولكنّ الهجاء حرّف «2» .
شرح السنة: وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ قال ابن جبير: يعطون ما أعطوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون قال: يخشون الموقف ويعلمون ما بين أيديهم من الحساب «3» .
قوله تعالى: وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ [76] .
عن البخاري ومسلم والترمذي: عن مسروق قال: أتيت ابن مسعود فقال: إنّ قريشا أبطئوا عن الإسلام، فدعا عليهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فأخذتهم سنة حتّى هلكوا فيها، وأكلوا الميتة والعظام، فجاءه أبو سفيان فقال: يا محمّد، جئت تأمر بصلة الرّحم، وإنّ قومك هلكوا، فادع اللّه، فقرأ: فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ [الدخان: 10] .
ثمّ عادوا إلى كفرهم فذلك قوله: يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى [الدخان: 16] يوم بدر «4» .
قال: وزاد أسباط عن منصور فدعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، فسقوا الغيث، فأطبقت عليهم سبعا، وشكا النّاس كثرة المطر فقال: «اللّهمّ حوالينا ولا علينا» ، فانحدرت السّحابة عن رأسه، فسقوا النّاس حولهم.
قوله تعالى: وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [97، 98]
عن الترمذي وأبي داود: عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إذا فزع أحدكم في النّوم فليقل أعوذ بكلمات اللّه التّامّة من غضبه وعقابه وشرّ
(1) رواه الترمذي (5/ 327) .
(2) رواه أحمد (6/ 95) .
(3) رواه البغوي في شرح السنة (14/ 366) .
(4) رواه البخاري (1/ 1020) .