المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 590
وإنّه ليكون عليها سبعون ثوبا أدناها مثل النّعمان من طوبى فينفذها بصره حتّى يرى مخّ ساقها من وراء ذلك، وإنّ عليها من التّيجان إنّ أدنى لؤلؤة عليها لتضيء ما بين المشرق والمغرب» «1» .
قوله تعالى: إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ [37] .
عن أحمد بن حنبل: عن أبي ذرّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «قد أفلح من أخلص قلبه للإيمان، وجعل قلبه سليما، ولسانه صادقا، ونفسه مطمئنّة وخليقته مستقيمة، وجعل أذنه مستمعة وعينه ناظرة، فأمّا الأذن فقمع والعين مقرّة بما يوعي القلب، وقد أفلح من جعل قلبه واعيا» «2» .
عنه: عن عبد اللّه بن عمرو أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «القلوب أوعية وبعضها أوعى من بعض، فإذا سألتم اللّه فاسألوه وأنتم موقنون بالإجابة؛ فإنّ اللّه لا يستجيب لعبد دعائه من ظهر قلب غافل» «3» .
عن البخاري ومسلم والترمذي وأحمد وأبي داود وابن ماجه: عن جرير بن عبد اللّه قال: كنّا عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فنظر إلى القمر فقال:
«إنّكم سترون ربّكم عيانا كما ترون هذا القمر، لا تضامّون في رؤيته، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشّمس وقبل غروبها، فافعلوا» .
ثمّ قرأ: وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ [39] «4» .
عن أحمد بن حنبل: عن أبي أمامة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «لأن أذكر اللّه من طلوع الشّمس، وأكبّر، وأهلّل، وأسبّح أحبّ إليّ من أن أعتق أربعا من ولد إسماعيل، ولأن أذكر اللّه من صلاة العصر إلى أن تغيب الشّمس أحبّ إليّ من أن أعتق كذا وكذا من ولد إسماعيل» «5» .
عن البخاري: عن ابن عبّاس: «أمره أن يسبّح في أدبار الصّلوات كلّها، يعني قوله:
وَأَدْبارَ السُّجُودِ [40] » «6» .
(1) رواه أحمد (1/ 12034) .
(2) رواه أحمد (1/ 21916) .
(3) رواه أحمد (1/ 6815) .
(4) رواه أحمد (1/ 554) ، وأبو داود (1/ 4729) ، والترمذي (1/ 2748) ، وابن ماجه (1/ 177) ، وأحمد (1/ 19770) .
(5) رواه أحمد (1/ 22842) .
(6) رواه البخاري (1/ 4852) .