المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 638
وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ [12] حتّى فرغ من الآية كلّها، ثمّ قال حين فرغ: «أنتنّ على ذلك» ، فقالت امرأة واحدة لم يجبه غيرها:
نعم يا رسول اللّه، لا يدري الحسن من هي، قال: «فتصدّقن» ، وبسط بلال ثوبه فجعلن يلقين الفتخ والخواتيم في ثوب بلال» «1» .
عن البخاري: عن ابن عبّاس في قوله تعالى: وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ.
قال: «إنّما هو شرط شرطه اللّه للنّساء» «2» .
عن البخاري ومسلم وأبي داود والنسائي: عن أمّ عطيّة قالت: لمّا نزلت هذه الآية أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا، قالت: كان منه النّياحة، قالت فقلت: يا رسول اللّه إلّا آل فلان، فإنّهم كانوا أسعدوني في الجاهليّة فلا بدّ لي من أن أسعدهم، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إلّا آل فلان» «3» .
عن الترمذي: عن أسماء بنت يزيد قالت: «قالت امرأة من النّسوة: ما هذا المعروف الّذي لا ينبغي لنا أن نعصيك فيه؟ قال: «لا تنحن» ، قلت: يا رسول اللّه إنّ بني فلان قد أسعدوني على عمّي، ولا بدّ لي من قضائهم، فأبى عليّ، فعاتبته مرارا فأذن لي في قضائهم فلم أنح بعد على قضائهنّ ولا غيره حتّى السّاعة، ولم يبق من النّسوة امرأة إلّا وقد ناحت غيري» «4» .
عن البخاري ومسلم والترمذي والدارمي والنسائي: عن عبادة بن الصّامت كنّا عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: «أتبايعوني على أن لا تشركوا باللّه شيئا، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم، ولا تعصوا في معروف، فمن وفى منكم فأجره على اللّه، ومن أصاب من ذلك شيئا فعوقب في الدّنيا فهو كفّارة له، ومن أصاب من ذلك شيئا فستره اللّه فأمره إلى اللّه إن شاء عاقبه، وإن شاء عفا عنه؟» فبايعناه على ذلك «5» .
وفي رواية نحوه: «فتلا علينا آية النّساء: أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا» «6» .
(1) رواه البخاري (1/ 4895) ، وأحمد (1/ 3119) .
(2) رواه البخاري (1/ 4893) .
(3) رواه مسلم (1/ 2208) .
(4) رواه الترمذي (1/ 3622) .
(5) رواه البخاري (1/ 7213) ، والنسائي (1/ 4162) ، والدارمي (1/ 2509) .
(6) رواه مسلم (1/ 4559) .