المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 98
وقال الحسن وإبراهيم في المرضع والحامل: إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما تفطران ثمّ تقضيان.
وأمّا الشّيخ الكبير إذا لم يطق الصّيام، فقد أطعم أنس بعد ما كبر عاما أو عامين كلّ يوم مسكينا خبزا ولحما وأفطر «1» .
قراءة العامّة: يُطِيقُونَهُ [184] الآية، وهو أكثر.
عن الجماعة: عن عائشة رضي اللّه عنها أنها قالت: سأل حمزة بن عمرو الأسلمي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن الصيام في السّفر فقال: «إن شئت فصم وإن شئت فأفطر» «2» .
عن مسلم والترمذي وأحمد بن حنبل: عن عبد اللّه بن عبّاس قال: خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عام الفتح في رمضان فصام رمضان وصام المسلمون معه حتّى إذا كان بالكديد دعا بماء في قعب وهو على راحلته فشرب والنّاس ينظرون يعلمهم أنّه قد أفطر فأفطر المسلمون «3» .
عن البخاري وأبي داود والنسائي: عن عطاء سمع ابن عبّاس يقرأ: وعلى الذين يُطَوَّقونه فدية طعام مسكين [184] الآية.
قال ابن عبّاس: ليست بمنسوخة، هو الشّيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كلّ يوم مسكينا «4» .
في رواية لأبي داود قال: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ [184] الآية، فكان من شاء منهم أن يفتدي بطعام مسكين افتدى وتمّ له صومه، فقال: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ [184] الآية.
وقال: فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [185] الآية «5» .
في أخرى له قال: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ [184] الآية.
وقال: كانت رخصة للشّيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصّيام أن يفطرا ويطعما مكان كلّ يوم مسكينا والحبلى والمرضع إذا خافتا.
(1) رواه البخاري (4/ 1638) .
(2) رواه البخاري (2/ 686) ، ومسلم (2/ 789) ، والترمذي (3/ 91) .
(3) رواه مسلم (2404) .
(4) رواه البخاري (4505) .
(5) رواه أبو داود (2/ 296) .