المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 86
عن الجماعة إلا أبا داود: عن عائشة قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ألم تري إلى قومك حين بنوا الكعبة اقتصروا عن قواعد إبراهيم عليه السّلام» .
قالت: قلت: يا رسول اللّه أفلا تردّها على قواعد إبراهيم؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «لو لا حدثان قومك بالكفر لفعلت» «1» .
قوله تعالى: وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ [129] .
شرح السّنة: عن أحمد بن حنبل عن العرباض بن سارية السّلميّ قال:
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول: «إنّي عبد اللّه في أمّ الكتاب لخاتم النّبيّين، وإنّ آدم لمنجدل في طينته، وسأنبّئكم بتأويل ذلك دعوة أبي إبراهيم، وبشارة عيسى قومه، ورؤيا أمّي الّتي رأت أنّه خرج منها نور أضاءت له قصور الشّام» «2» . وقد أخرج حديث الرؤيا الدارمي.
وروى أحمد بن حنبل عن أبي أمامة في قوله: سأخبركم بأول أمري إلى آخره.
عن البخاري عن أبي هريرة رضي اللّه عنه في قوله تبارك وتعالى: قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا [136] ، قال: كان أهل الكتاب يقرءون التّوراة بالعبرانيّة، ويفسّرونها بالعربيّة لأهل الإسلام.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «لا تصدّقوا أهل الكتاب ولا تكذّبوهم، وقولوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا [136] «3» .
وفي رواية أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: لا تصدقوا أهل الكتاب ما يحدثونكم من الكتاب ولا تكذبوهم، وقولوا: آمنا باللّه وما أنزل إلينا؛ لأن اللّه تعالى أخبر أنهم كتبوا بأيديهم، وقالوا: هذا من عند اللّه «4» .
عن أحمد بن حنبل عن جابر بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء؛ فإنّهم لن يهدوكم وقد ضلّوا، فإنّكم إمّا أن تصدّقوا بباطل أو تكذّبوا بحقّ، فإنّه لو كان موسى حيّا بين أظهركم ما حلّ له إلّا أن يتّبعني» «5» .
(1) رواه البخاري (2/ 573) ، ومسلم (2/ 969) .
(2) رواه أحمد (4/ 128) .
(3) رواه البخاري (4485) .
(4) رواه البخاري (3/ 417) بنحوه.
(5) رواه أحمد (15006) .