المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 72
قلت: وهذا الكلام مشعر بأن من السلف من لم يجعل هذه الحروف أسماء للسور.
قال معمر: ذلِكَ الْكِتابُ [2] : هذا القرآن هُدىً لِلْمُتَّقِينَ [2] : بيان ودلالة كقوله تعالى ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ [الممتحنة: 11] : أي هذا حكم اللّه لا رَيْبَ [2] :
لا شكّ، هُدىً [2] : بيان ودلالة مَرَضٌ [10] : شكّ إلى شياطينهم.
قال مجاهد: إِلى شَياطِينِهِمْ [14] أصحابهم من المنافقين والمشركين، مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ: اللّه جامعهم، أندادا أشباها، واحدها ندّ.
عن أبي العالية في قوله: كُلَّما رُزِقُوا [25] : أتوا بشيء ثمّ أتوا بآخر، قالُوا هذَا الَّذِي رُزِقْنا مِنْ قَبْلُ [25] : أتينا من قبل، وَأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا [25] : يشبه بعضه بعضا، ويختلف في الطّعوم.
أَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌ [25] قال أبو العالية: مطهّرة من الحيض والبول والبزاق.
وقال: اسْتَوى إِلَى السَّماءِ [29] : ارتفع، فَسَوَّاهُنَ [29] : خلقهنّ.
وقال مجاهد: اسْتَوى [29] : علا على العرش.
قال أبو العالية: فَأَزَلَّهُمَا [36] : فاستزلّهما، وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ [36] : ها هنا إلى يوم القيامة، الحين عند العرب: من ساعة إلى ما لا يحصى عدده على الخاشعين على المؤمنين حقّا.
وَفِي ذلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ: هو النعم بمعنى ابليته أو ما ابتليتم به من الشدة والبلاء: قد يكون الابتلاء والتمحيص من بلوته ومحصته: أي استخرجت ما عنده، يبلو:
يختبر، مبتليكم: مخبركم.
قوله تعالى: وَأَنْزَلْنا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوى [البقرة: 57] .
قال مجاهد: المن: الصمغة، والسلوى: الطير، حيث شئتم رغدا واسعا كثيرا.
قال بعضهم: الحبوب التي تؤكل كلها فوم، وما خلفها عبرة لمن بقي بقوة.
قال مجاهد: يعمل بما فيها عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ.
قال أبو العالية: العوان: النصف بين البكر والهرمة، فاقع: صاف، لا ذلول: لم يذلها العمل، مسلّمة: من العيوب، شية: بياض، ادارأتم: اختلفتم، تستفتحون: تستنصرون، شروا: باعوا، قتادة، فباءوا: انقلبوا، أشربوا ثوب مشرب: مصبوغ، من كان عدوّا لجبريل.
قال عكرمة: جبر وميك وإسراف عبد اللّه وايل اللّه، راعنا: من الرعونة إذا أرادوا أن يتحمقوا إنسانا، قالوا: راعنا، يتلونه حق تلاوته:
قال أبو رزين: يعملون به حق عمله، لا تجزي: لا تغني، مثابة للناس يثوبون إليه: