المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 71
بهما سورة البقرة، ولا تقرآن في دار ثلاث ليال فيقربها شيطان» «1» .
عن الدارمي: عن جبير بن نفير أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إنّ اللّه ختم سورة البقرة بآيتين أعطيتهما من كنزه الّذي تحت العرش فتعلّموهنّ وعلّموهنّ نساءكم، فإنّهما صلاة وقرآن ودعاء» «2» .
وروى أحمد بن حنبل عن ذر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «أعطيت خواتيم سورة البقرة من بيت كنز من تحت العرش لم يعطهنّ نبي قبلي» «3» .
في استعمالهم على الاسم الأعظم مع غيرها:
عن الترمذي وأبي داود وابن ماجه عن أسماء بنت يزيد قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«اسم اللّه الأعظم في هاتين الآيتين: وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ [البقرة: 163] وفاتحة سورة آل عمران: الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ [آل عمران: 1، 2] » «4» .
عن ابن ماجه عن أبي أمامة: عن أبي القاسم صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
«اسم اللّه الأعظم الّذي إذا دعي به أجاب في سور ثلاث البقرة وآل عمران وطه» «5» .
القول في التراجم:
قد أسلفنا لك أن المعتمد في التراجم هو ما ذكره الإمام محمد البخاري فحيث ترى الترجمة مرسلة فاعلم أنها من كتابه، فإن كانت تستند إلى أحد سواه أسندتها إلى ما هي له وليست العهدة عليّ في أن الترجمة هل تطابق اللغة أم ليست كذلك ولا أنها حقيقة من موردها أو مجاز والتحقيق في ذلك موكول إلى استنباطك واعتبارك إلا أني لم أحد في كلام أحد من الأئمة السابق ذكرهم ما يشعر بمعاني حروف التهجي في أوائل السور إلا ما ذكره البخاري عن مجاهد في آل حم فإنه قال: هناك قال مجاهد: مجازها مجاز أوائل السور ويقال بل هو اسم لقول شريحة بن أبي أوفى العنسي:
يذكّرني حم والرمح شاجر ... فهلا تلا حم قبل التقدم
(1) رواه الترمذي (3450) .
(2) رواه الدارمي (3453) .
(3) رواه أحمد (21952) .
(4) رواه أبو داود (2/ 80) ، والترمذي (5/ 517) .
(5) رواه ابن ماجه (3856) .