المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 653
امرأته ثلاثا، قال: فسكت حتّى ظننت أنّه رادّها إليه، ثمّ قال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة، ثمّ يقول: يا ابن عبّاس، وإنّ اللّه قال: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا [2] فلم أجد لك مخرجا، عصيت ربّك، وبانت منك امرأتك، وإنّ اللّه تعالى قال: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَ «1» .
عن البخاري تعليقا: طلاق السّنّة أن يطلّقها طاهرا من غير جماع، ويشهد شاهدين «2» .
عن ابن ماجه: عن مطرّف بن عبد اللّه بن الشّخّير: أنّ عمران بن الحصين سئل عن رجل يطلّق امرأته، ثمّ يقع بها، ولم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها، فقال عمران:
«طلّقت بغير سنّة، وراجعت بغير سنّة، أشهد على طلاقها وعلى رجعتها» «3» .
عن أحمد بن حنبل وابن ماجه والدارمي: عن أبي ذرّ أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «إنّي لأعلم آية لو أخذ بها النّاس لكفتهم وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ» «4» .
زاد أحمد بن حنبل: قال أبو ذرّ: «فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يردّدها عليّ حتّى نعست» «5» .
عن أحمد بن حنبل وأبي داود وابن ماجه: عن ابن عبّاس: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «من لزم الاستغفار، جعل اللّه له من كلّ ضيق مخرجا، ومن كلّ همّ فرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب» «6» .
شرح السّنّة: في قوله تعالى: وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا.
قال الرّبيع بن خثيم: «من كلّ ما ضاق على النّاس» «7» .
قوله تعالى: وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ [3] .
عن الترمذي وابن ماجه: عن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول:
(1) رواه أبو داود (1/ 2197) .
(2) رواه البخاري (1/ 1) .
(3) رواه ابن ماجه (1/ 2025) .
(4) رواه ابن ماجه (1/ 4220) ، والدارمي (1/ 2781) .
(5) رواه أحمد (1/ 22172) .
(6) رواه أبو داود (1/ 1518) ، وابن ماجه (1/ 3819) .
(7) ذكره السيوطي في الدر المنثور (6/ 355) .