المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 654
«لو أنّكم كنتم توكّلون على اللّه حقّ توكّله، لرزقتم كما ترزق الطّير، تغدو خماصا، وتروح بطانا» «1» .
عن البخاري تعليقا في قوله تعالى: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ [4] ، قال مجاهد: «وإن لم تعلموا يحضن أو لا يحضن، واللّائي قعدن عن الحيض، واللّائي لم يحضن، فعدّتهنّ ثلاثة أشهر» «2» .
عن البخاري: عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن قال: «جاء رجل إلى ابن عبّاس وأبو هريرة جالس عنده، فقال: أفتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة، فقال ابن عبّاس: آخر الأجلين، وقلت أنا وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ [4] ، قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي، يعني أبا سلمة، فأرسل ابن عبّاس غلامه كريبا إلى أمّ سلمة يسألها، فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلميّة، وهي حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخطبت فأنكحها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم، وكان أبو السّنابل بن بعلك فيمن خطبها» «3» .
عن أحمد بن حنبل: عن أبيّ بن كعب قال: قلت للنّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَ [4] للمطلّقة ثلاثا، وللمتوفّى عنها، قال: «هي للمطلّقة ثلاثا وللمتوفّى عنها» «4» .
عن الجماعة إلا أبا داود وابن ماجه: عن أبي سلمة: قيل لابن عبّاس في امرأة وضعت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة، يصلح لها أن تزوّج؟ قال: «لا، إلّا آخر الأجلين، قال:
قلت قال اللّه تعالى: وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ، قال إنّما ذلك في الطّلاق، فقال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي، يعني أبا سلمة، فأرسل غلامه كريبا، فقال:
ائت أمّ سلمة، فسلها: هل كان هذا سنّة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم؟ فجاء، فقال: قالت نعم سبيعة الأسلميّة وضعت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة، فأمرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أن تزوّج، فكان أبو السّنابل فيمن يخطبها» «5» .
وقد أخرج حديث سبيعة أبو داود عنها، ورواه ابن ماجه عنها، وعن أبي السنابل، وغيرهما «6» .
روي عن ابن مسعود: أنّه تلا قوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ
(1) رواه الترمذي (1/ 2515) ، وابن ماجه (1/ 4164) .
(2) رواه البخاري (1/ 39) .
(3) رواه البخاري (1/ 4909) .
(4) رواه أحمد (1/ 21705) .
(5) رواه النسائي (1/ 3511) .
(6) تقدم تخريجه.