فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 652

ارجعها»، وتلا: يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ» «1» .

[فى تفسيرها]

عن الجماعة إلا البخاري: عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة: «أنّ أبا عمرو بن حفص بن المغيرة خرج مع عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه إلى اليمن، فأرسل إلى امرأته فاطمة بنت قيس بتطليقة بقيت من طلاقها، فأمر لها الحارث بن هشام، وعيّاش بن أبي ربيعة بنفقة، فقالا لها: واللّه ما لك نفقة إلّا أن تكوني حاملا، فأتت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فذكرت له قولهما، فقال:

«لا نفقة لك» ، فاستأذنته في الانتقال، فأذن لها، فقالت: أين يا رسول اللّه؟ فقال: «إلى ابن أمّ مكتوم» ، وكان أعمى تضع ثيابها عنده ولا يراها، فلمّا مضت عدّتها أنكحها النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أسامة بن زيد، فأرسل إليها مروان قبيصة بن ذؤيب يسألها عن الحديث، فحدّثته به، فقال مروان: لم نسمع هذا الحديث إلّا من امرأة سنأخذ بالعصمة الّتي وجدنا النّاس عليها، فقالت فاطمة حين بلغها قول مروان: فبيني وبينكم القرآن، قال اللّه عزّ وجلّ:

لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَ إلى قوله: لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْرًا [1] ، قالت: هذا لمن كانت له مراجعة، فأيّ أمر يحدث بعد الثّلاث، فكيف تقولون لا نفقة لها إذا لم تكن حاملا، فعلام يحبسونها؟» «2» .

وفي رواية أبي إسحاق قال: «كنت مع الأسود بن يزيد جالسا في المسجد الأعظم، ومعنا الشّعبيّ، فحدّث الشّعبيّ بحديث فاطمة بنت قيس: أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لم يجعل لها سكنى ولا نفقة، ثمّ أخذ الأسود كفّا من حصى فحصبه به، فقال: ويلك تحدّث بمثل هذا، قال عمر رضي اللّه عنه: لا نترك كتاب اللّه وسنّة نبيّنا صلّى اللّه عليه وسلّم لقول امرأة لا ندري لعلّها حفظت أو نسيت لها السّكنى والنّفقة، قال اللّه عزّ وجلّ: لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ» «3» .

عن الدارمي: عن ابن عبّاس في معنى قول اللّه تعالى: لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قال: «الفاحشة المبيّنة: أن تبذو على أهل زوجها، فإذا بذت، فقد حلّ لهم إخراجها» «4» .

عن أبي داود عن مجاهد قال: كنت عند ابن عبّاس، فجاء رجل، فقال: إنّه طلّق

(1) رواه أبو داود (1/ 2196) .

(2) رواه مسلم (1/ 3777) .

(3) رواه مسلم (1/ 3783) ، وأبو داود (1/ 2288) ، والترمذي (1/ 1215) ، وأحمد (1/ 28098) ، والدارمي (1/ 2329) .

(4) رواه الدارمي (1/ 2232) بنحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت