المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 450
ممّا يلي أبواب كندة، فجعل لا يتمّ الرّكوع ولا السّجود، فلمّا انصرف قال له حذيفة:
منذ كم هذه صلاتك؟ قال: منذ أربعين سنة، قال فقال له حذيفة: ما صلّيت منذ أربعين سنة، ولو متّ وهذه صلاتك لمتّ على غير الفطرة الّتي فطر عليها محمّد عليه الصّلاة والسّلام، قال: ثمّ أقبل عليه يعلّمه، فقال: إنّ الرّجل ليخفّف في صلاته وإنّه ليتمّ الرّكوع والسّجود «1» .
عنه: عن أبي هريرة قال: صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الظّهر، وفي مؤخّر الصّفوف رجل، فأساء الصّلاة، فلمّا سلّم ناداه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «يا فلان ألا تتّقي اللّه ألا ترى كيف تصلّي إنّكم ترون أنّه يخفى عليّ شيء ممّا تصنعون واللّه إنّي لأرى من خلفي كما أرى من بين يديّ؟!» «2» .
عن ابن ماجه: عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «ما منكم من أحد إلّا له منزلان: منزل في الجنّة، ومنزل في النّار، فإذا مات فدخل النّار ورث أهل الجنّة منزله فذلك قوله تعالى: أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ» «3» .
عن البخاري وأحمد: عن أبي هريرة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «من آمن باللّه ورسوله وأقام الصّلاة وصام رمضان فإنّ حقّا على اللّه أن يدخله الجنّة هاجر في سبيل اللّه أو جلس في أرضه الّتي ولد فيها» . قالوا: يا رسول اللّه أفلا نخبر النّاس قال: «إنّ في الجنّة مائة درجة أعدّها اللّه عزّ وجلّ للمجاهدين في سبيله بين كلّ درجتين كما بين السّماء والأرض، فإذا سألتم اللّه عزّ وجلّ فسلوه الفردوس فإنّه وسط الجنّة وأعلى الجنّة وفوقه عرش الرّحمن عزّ وجلّ ومنه تفجّر أو تتفجّر أنهار الجنّة» «4» .
عن البخاري والترمذي: عن أنس بن مالك أنّ أمّ الرّبيّع بنت البراء وهي أمّ حارثة بن سراقة أتت النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فقالت: يا نبيّ اللّه، ألا تحدّثني عن حارثة وكان قتل يوم بدر أصابه سهم غرب، فإن كان في الجنّة صبرت، وإن كان غير ذلك اجتهدت عليه في البكاء.
وفي رواية الترمذي: اجتهدت في الدعاء قال: «يا أمّ حارثة، إنّها جنان في الجنّة، وإنّ ابنك أصاب الفردوس الأعلى» «5» .
(1) رواه أحمد (1/ 23959) .
(2) رواه أحمد (1/ 10049) .
(3) رواه ابن ماجه (2/ 1453) .
(4) رواه البخاري (6/ 2700) ، وأحمد (2/ 335) .
(5) رواه البخاري (3/ 1034) .