فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 42

قالوا: قراءة ابن مسعود وقراءة أبيّ بن كعب وقراءة سالم مولى أبي حذيفة قال: فجمع عثمان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: إنّي رأيت أن أكتب مصاحف على حرف زيد بن ثابت ثم أبعث بها إلى الأمصار، قالوا: نعم ما رأيت، قال: فأيّ الناس أعرب؟

قالوا: سعيد بن العاص قال: فأيّ الناس أكتب؟ قالوا: زيد بن ثابت كاتب الوحي، قال: فليمل سعيد وليكتب زيد بن ثابت فكتب مصاحف فبعث بها إلى الأمصار، قال:

فرأيت أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقولون: أحسن واللّه عثمان».

وروي عن سويد بن غفلة قال: سمعت عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه يقول: اتقوا اللّه أيها الناس إياكم والغلو في عثمان قولكم حرّاق المصاحف فو اللّه ما حرّقها إلّا عن ملإ منّا أصحاب محمد صلوات اللّه عليه.

فقال: ما تقولون في هذه القراءة التي اختلف الناس فيها يلقى الرجل الرّجل فيقول:

قراءتي خير من قرائتك وقراءتي أفضل من قراءتك وهذا شبيه بالكفر؟

فقلنا: ما الرأي يا أمير المؤمنين؟ فقال: إني أرى أن أجمع الناس على مصحف واحد فإنكم إذا اختلفتم اليوم كان من بعدكم أشدّ اختلافا.

فقلنا: نعم ما رأيت فأرسل إلى زيد بن ثابت وسعيد بن العاص فقال: ليكتب أحدكم وليملّ الآخر، فإذا اختلفتم في شيء فارفعاه إليّ فما اختلفا في شيء من كتاب اللّه إلا في حرف وآية في سورة البقرة قال سعيد: التابوت.

وقال زيد: التابوه، فرفعاه إلى عثمان رضي اللّه عنه فقال: اكتبوه التابوت.

قال عليّ كرم اللّه وجهه: لو وليت الذي ولي عثمان لصنعت مثل الذي صنع.

قال أبو مجلز: يرحم اللّه تعالى عثمان لو لم يجمع الناس على قراءة واحد لقرأ الناس القرآن بالشعر.

وروي عن أبي عبد الرحمن السّلميّ قال: كانت قراءة أبي بكر وعمر وعثمان وزيد بن ثابت والمهاجرين والأنصار قراءة واحدة كانوا يقرؤون قراءة العامة وهي القراءة التي قرأها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على جبريل عليه السّلام مرتين في العام الذي قبض فيه وكان على طول أيامه يقرأ مصحف عثمان رضي اللّه عنه ويتخذه إماما.

ويقال: إنّ زيد بن ثابت شهد العرضة الأخيرة التي عرضها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على جبريل عليه السّلام وهي التي بين فيها ما نسخ وما بقي.

قال أبو عبد الرحمن السّلميّ: قراءة زيد بن ثابت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في العام الذي توفاه اللّه فيه مرتين، وإنّما سميت هذه القراءة قراءة زيد بن ثابت لأنه كتبها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت